شهد “رالي قرطبة” في الأرجنتين حادث مأساوي حول أجواء المنافسة والإثارة إلى حالة من الذعر والحزن، حيث انحرفت إحدى سيارات السباق عن مسارها واصطدمت بالجمهور.
الحادث أسفر عن وفاة مشجع يبلغ من العمر 25 عامًا بعد أن نُقل إلى المستشفى وهو يعاني من إصابات خطيرة لم يتمكن من النجاة منها، بالإضافة إلى إصابة ما بين شخصين إلى ثلاثة آخرين، بينهم سيدة تعرضت لكسر في الكاحل وطفل أصيب بجروح طفيفة.
أما بالنسبة للمتسابقين، فقد أفادت التقارير أن سائقي السيارة لم يتعرضوا لإصابات خطيرة، وفور وقوع الكارثة، قررت اللجنة المنظمة إيقاف المرحلة على الفور ثم أعلنت إلغاء الرالي بالكامل احترامًا للضحايا ولخطورة الموقف.
انتشر فيديو الحادث على منصات التواصل الاجتماعي وسط مطالبات بمراجعة إجراءات السلامة وتأمين الجماهير في مسارات السباقات الخطرة.
لحوم الحمير تقتحم موائد الأرجنتين بدلًا من اللحم البقري
تواجه الأرجنتين أزمة اقتصادية حادة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث أدت سياسات التقشف التي تطبقها حكومة الرئيس خافيير ميلي إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار اللحوم، مما دفع الكثير من الأسر للبحث عن بدائل غذائية أرخص لمواجهة التضخم المتزايد.
الأرجنتين.. تراجع استهلاك “الأسادو” وتحول الطبق الوطني إلى رفاهية محدودة
في ظل هذه الظروف، تراجعت القدرة الشرائية بشكل كبير، وأصبح طبق “الأسادو” التقليدي الذي يُعتبر رمزًا للثقافة الغذائية الأرجنتينية بعيد المنال للكثير من الأسر، بعد أن ارتفعت أسعار اللحم البقري إلى مستويات قياسية تلتهم جزءًا كبيرًا من دخولهم.
لحم الحمير يثير الجدل كخيار اقتصادي جديد في بعض المناطق
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، ظهرت في بعض المناطق الجنوبية، وخاصة باتاغونيا، مبادرات محدودة لطرح لحم الحمير كبديل أرخص، حيث لاقى هذا المنتج إقبالًا سريعًا ونفادًا في وقت قصير، رغم أنه لا يزال تحت التجارب المحلية وبإشراف صحي.
تحول غذائي قسري.. من اللحوم الحمراء إلى الدواجن والنشويات
يعكس هذا التحول تغييرًا قسريًا في العادات الغذائية داخل المجتمع الأرجنتيني، إذ اتجهت العديد من الأسر لتقليل استهلاك اللحوم الحمراء والاعتماد أكثر على الدجاج والبيض والنشويات، في محاولة للتكيف مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
كما تكشف المؤشرات الاقتصادية عن استمرار ارتفاع معدلات التضخم الغذائي، مما يزيد من الضغوط على المواطنين ويعمق الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، في وقت تتبنى فيه الحكومة سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز الصادرات رغم تأثيراتها على السوق المحلي.

