وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) – الخدمة الدولية: أعلن يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أن قوات بلاده استهدفت تجمعات القوات المدعومة من السعودية في المركز العسكري «الدغارير» بمنطقة جازان باستخدام صواريخ باليستية.
وبحسب قوله، أصابت هذه الصواريخ الأهداف بشكل مباشر وسقط عشرات القتلى والجرحى؛ وهو ادعاء لم يتم تأكيده بشكل مستقل.
وذكرت مصادر يمنية استمرار الغارات الجوية وقصف المدفعية السعودية على مناطق مختلفة من اليمن. ووفقاً لهذه التقارير، فقد تعرضت مناطق «العمري» و«باب المندب» في مديرية ذوباب ومنطقة «حيفان» في محافظة تعز لهجمات جوية. كما تم الإبلاغ عن قصف مدفعي على قرية «أم الضهي» في محافظة صعدة.
كما أفادت وسائل إعلام يمنية بأن ستة أفراد من عائلة واحدة، بمن فيهم الأب والأم وأربعة أطفال، لقوا حتفهم وأصيبت طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، وذلك إثر الهجوم على قرية «أم الضهي» في مديرية حرض بمحافظة حجة. ولم يتم تأكيد هذا التقرير أيضاً بشكل مستقل حتى الآن.
كذلك، أشار يحيى سريع إلى وقوع خسائر فادحة في صفوف القوات المدعومة من السعودية، وقال إن عشرات الهجمات على تجمعات هذه القوات في مناطق «رأس العارة» و«السقيا» أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 شخص. وادعى أن الخسائر في الأرواح والمعدات والمركبات العسكرية خلال هذه الهجمات كانت غير مسبوقة مقارنة بالاشتباكات السابقة.
وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن هذه القوات نفذت ثلاث عمليات منفصلة استهدفت أهدافاً داخل الأراضي السعودية باستخدام صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيرة. وحسب هذا الادعاء، فقد استهدفت العمليات مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومنشأة نفطية تابعة لأرامكو في رابغ، ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط العسكرية، بالإضافة إلى أهداف في نجران وجازان.
في الوقت نفسه، أكدت السلطات السعودية الهجمات على اثنين من المطارات في جازان ونجران. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أن ثلاثة أشخاص أصيبوا نتيجة هذه الهجمات، كما حدثت أضرار مادية.
من جهة أخرى، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية عن استمرار الهجمات ضد مواقع القوات المسلحة اليمنية. وادعى التحالف استهداف مستودع يحتوي على قرابة 20 صاروخاً باليستياً في شمال غرب محافظة صعدة ومنصة إطلاق صواريخ في صنعاء، كما أعلن عن تنفيذ عمليات بحرية ضد أهداف في محافظة الحديدة وتدمير مخازن أسلحة ومعدات متعلقة بالعمليات البحرية.
وعلى الصعيد البري، اشتدت المعارك في محافظة تعز ومحيط باب المندب. وزعمت قوات الحكومة المدعومة من السعودية استعادة عدد من المناطق في محيط باب المندب والساحل الغربي، في حين نفت القوات المسلحة اليمنية هذه الادعاءات وأكدت أنها لا تزال تسيطر على مكاسبها الميدانية. ولم تؤكد المصادر المستقلة بعد حجم التغيرات الميدانية بشكل كامل.
وبحسب خبراء، فإن التصعيد المتزامن للهجمات الجوية والمدفعية والصاروخية والطائرات المسيّرة يشير إلى أن النزاع في اليمن دخل مرة أخرى مرحلة خطيرة من المواجهة العسكرية. وتبرز أهمية محوري تعز وباب المندب نظراً لكون هذه المناطق مجاورة لأحد أهم الممرات البحرية في العالم، وأي تصعيد للحرب في هذه المناطق يمكن أن تكون له تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود اليمن والسعودية.

