مريم. ب.

شارك وفد المحكمة الدستورية في أشغال الطبعة الرابعة عشرة لبرنامج الجامعة الصيفية، المنعقدة بمدينة أنقرة في تركيا، حيث تناول في مداخلته موضوع «المبادئ الأساسية المتعلقة بتقييد الحقوق والحريات».

واستعرض الوفد أهم الضمانات التي كرسها دستور الجزائر لسنة 2020 في مجال حماية الحقوق والحريات، مشيرا إلى توسيع منظومتها لتشمل مختلف أجيال حقوق الإنسان، إلى جانب تخصيص فصل مستقل لها والتأكيد على الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر.

كما أبرزت المداخلة الضمانات الدستورية والمؤسساتية المرتبطة بحماية الحقوق والحريات، لاسيما سمو الدستور وقرينة البراءة والفصل بين السلطات، فضلا عن دور الهيئات الرقابية، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والسلطة المستقلة لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وتطرق الوفد أيضا إلى دور القضاء المستقل في حماية الحقوق والحريات، مع تكريس حق المتقاضين في الدفع بعدم الدستورية، والتأكيد على ضرورة خضوع أي تقييد للحقوق والحريات لضوابط قانونية ودستورية واضحة.

وفي هذا السياق، أوضح الوفد أن سلطة المشرع في تنظيم الحقوق والحريات تبقى مقيدة بعدم المساس بجوهر الحق أو إفراغه من مضمونه، مع اشتراط أن يستند أي تقييد إلى قانون واضح ويخضع للرقابة الدستورية.

كما تناولت المداخلة ضوابط ممارسة الحريات الفردية والجماعية، القائمة على تحقيق التوازن بين ممارسة الحقوق واحترام النظام العام والوحدة الوطنية وأمن البلاد، إلى جانب تأطير بعض الحقوق والحريات بإجراءات وضوابط قانونية محددة.

وتطرقت المداخلة كذلك إلى الحالات الاستثنائية، حيث تخضع حالتا الطوارئ والحصار لإجراءات دستورية وآجال زمنية محددة، مع إخضاع الأوامر الرئاسية المتخذة خلالها للرقابة البعدية للمحكمة الدستورية وإبداء الرأي بشأنها.

وخلص الوفد إلى أن دستور 2020 أرسى توازنا بين توسيع قاعدة الحقوق والحريات وتوفير آليات حمايتها، وبين تنظيم ممارستها وفق قواعد واضحة تراعي النظام العام وثوابت الأمة وحقوق الآخرين.