أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن العمل في المنظومة التعليمية يحمل مسؤولية وطنية كبيرة، تتجاوز حدود العملية التعليمية التقليدية، موضحًا أن العاملين بالتعليم يسهمون في إعداد أجيال المستقبل، وصناعة شخصية الطبيب والمهندس والمعلم وكل من سيتولى مسؤولية بناء الدولة وقيادتها خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن أبناء مصر هم مستقبلها الحقيقي، وأن دور المدرسة لا يقتصر على تقديم المعرفة والمناهج الدراسية فحسب، بل يمتد إلى بناء الشخصية المصرية الواعية، وغرس القيم الوطنية، وتنمية شعور الطلاب بالمسؤولية تجاه وطنهم، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

ووجه الوزير مديري المدارس إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، باعتبارهم أحد أهم العناصر المؤثرة في نجاح المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على وضع الآليات التي تساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة، وتوفير الظروف الداعمة للارتقاء بمستوى الأداء داخل المدارس.

وأضاف أن تأثير مدير المدرسة الناجح لا يتوقف عند حدود مدرسته، بل يمتد إلى المدارس المحيطة به، من خلال ما يقدمه من نموذج يحتذى به في الإدارة والانضباط والتميز، مؤكدًا على أن نجاح مدير المدرسة يمثل نقطة انطلاق لنشر ثقافة النجاح والتميز في محيطه التعليمي.

وأوضح الوزير أن نجاح مدير المدرسة يمثل أحد المعايير الأساسية التي تستند إليها الوزارة عند اختيار القيادات التعليمية، بما في ذلك مديري المديريات التعليمية، انطلاقًا من أهمية الدفع بالقيادات التي أثبتت كفاءتها ميدانيًا، وتمتلك القدرة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام، ونقل خبراتها إلى المدارس الأخرى، بما يسهم في تعميم النماذج الناجحة والارتقاء بالمنظومة التعليمية على مستوى الجمهورية.

وشدد الوزير على أن مصلحة الطلاب وجودة ما يحصلون عليه من تعليم تمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.