أكد الكاتب والمفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن بناء نموذج عربي جديد يتجاوز سلبيات التجارب التاريخية ويحد من الصراعات بين الأشقاء أمر ممكن، لكنه يتطلب عملاً فكرياً وسياسياً شاقاً، وجهوداً متواصلة للارتقاء بمستوى الدول والأفراد.
وأضاف الهنداوي، خلال حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مسؤولية تحقيق هذا التحول تقع على عاتق المفكرين العرب والناشطين والسياسيين الذين يعملون بصورة بنّاءة، مشيراً إلى أن الانتقال إلى مستويات أعلى من التطور يحتاج إلى رؤية واقعية وعمل جاد يتجاوز الشعارات.
وأكد أن تطور الدول العربية يمثل مكسباً مشتركاً لجميع العرب، بصرف النظر عن الدولة التي يتحقق فيها هذا التقدم، موضحاً أن نجاح أي دولة عربية في تحقيق إنجازات حقيقية ينعكس إيجاباً على بقية الدول، ويعزز فرص النهوض بالمنطقة ككل.
وأشار الهنداوي إلى أن التقدم المطلوب لا ينبغي أن يقتصر على المؤسسات والدول، بل يجب أن يشمل الأفراد أيضاً، لافتاً إلى أن سعي الإنسان إلى تطوير نفسه بما لا يتعارض مع مصالح المجتمع يمكن أن يشكل نموذجاً يُحتذى به في بناء علاقات عربية تقوم على التعاون والتكامل بدلاً من الصراع.
وشدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية على تفاؤله بمستقبل المنطقة، معتبراً أن العالم العربي يسير في مسار طبيعي نحو التطور، رغم صعوباته، ومشيراً إلى وجود حركة فكرية عربية آخذة في التبلور، تستند إلى تنامي الوعي المجتمعي وتحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تؤتي ثمارها.
النموذج العربي الجديد هو نموذج يتجاوز السلبيات التاريخية ويحد من الصراعات بين الدول العربية.
يتطلب تحقيق النموذج العربي الجديد عملاً فكرياً وسياسياً شاقاً وجهوداً متواصلة من المفكرين والناشطين والسياسيين.
نجاح أي دولة عربية في تحقيق إنجازات ينعكس إيجاباً على بقية الدول ويعزز فرص النهوض بالمنطقة ككل.


