أكد السفير يورجن شولتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى مصر، أن العلاقات المصرية الألمانية تمثل شراكة وصداقة خاصة، تقوم على الاحترام والمصالح والتقدير المتبادل، مشددًا على حرص بلاده على مواصلة توسيع نطاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال كلمة السفير الألماني بمناسبة الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية، بحضور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وفلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، إلى جانب عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والشخصيات العامة.

وقال شولتس إن ألمانيا ومصر تربطهما علاقات وثيقة وقوية ومتعددة الأوجه، تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والعلمية، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل حافزًا لمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين.

وأضاف أن ألمانيا تحتفل بيوم الوحدة الألمانية، الذي يخلد إعادة توحيد البلاد قبل 36 عامًا بصورة سلمية، بعد أكثر من أربعة عقود من الانقسام و28 عامًا من وجود جدار برلين، مشيرًا إلى أن الوحدة الألمانية ارتبطت أيضًا بتجاوز انقسام أوروبا واستعادة شعوب عديدة في شرق القارة لحريتها.

وتابع السفير الألماني: “في هذا اليوم الذي نحتفل فيه نتذكر أيضًا جميع الأشخاص الذين لا يستطيعون العيش في سلام وحرية”، مشيرًا إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في المنطقة، وفي مقدمتها قطاع غزة.

وأكد شولتس أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال كارثية، مشددًا على الحاجة إلى تنفيذ سريع وشامل لخطة السلام المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة.

وأشاد بالدور المصري في هذا السياق، قائلًا إن ألمانيا “تقدر بشدة الدور المسؤول والبناء والحكيم الذي تلعبه مصر”، مؤكدًا أن بلاده تستخدم مختلف الوسائل السياسية والدبلوماسية والإنسانية للمساهمة في التوصل إلى حل وتخفيف المعاناة الإنسانية.

كما شدد السفير الألماني على ضرورة عدم نسيان الحرب الأهلية في السودان، مشيرًا إلى أن مؤتمر السودان الذي استضافته برلين في أبريل الماضي نجح، بالتعاون مع الشركاء، في حشد 7.1 مليار دولار للمساهمة في مواجهة الأزمة الإنسانية.

وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال شولتس إن بلاده تستذكر في يومها الوطني الشعب الأوكراني، مؤكدًا أن ألمانيا تعتبر الحرب “ذات أهمية مركزية” بالنسبة لها، وأن مستقبل أوروبا يتحدد في أوكرانيا.

وشدد على أن ألمانيا، إلى جانب شركائها، ستواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا من أجل تحقيق سلام عادل وضمان استمرارها كدولة حرة ومستقلة.

وفي ختام كلمته، وجه السفير الألماني الشكر إلى الشركات الراعية للاحتفال، وإلى العاملين في السفارة الألمانية بالقاهرة على جهودهم في تنظيم المناسبة، مؤكدًا متانة العلاقات بين البلدين، قبل أن يختتم كلمته بالتأكيد على عمق الصداقة المصرية الألمانية قائلًا: “عاشت الصداقة الألمانية-المصرية”.