وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) – كابول: أنهت دي كارلو يوم الاثنين، 5 أکتوبر، زيارتها إلى أفغانستان. وأعلن مكتب نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أنها التقت خلال هذه الزيارة بمسؤولي الإمارة الإسلامية وممثلي المجتمع المدني وقائدات وموظفات أفغانيات في الأمم المتحدة.
تأكيد على استمرار عملية الدوحة.
وبحسب بيان الأمم المتحدة، أكدت دي كارلو في لقائها مع مسؤولي الإمارة الإسلامية التزام المنظمة بدفع عملية الدوحة قدمًا.
كما أبرزت، مع الإشارة إلى التقدم في مجموعتي العمل ضمن عملية الدوحة في مجال مكافحة المخدرات ودعم القطاع الخاص، أهمية تحويل الحوارات السياسية إلى نتائج عملية أكثر لصالح الشعب الأفغاني.
وأفادت الأمم المتحدة أن الطرفين أكدا في هذه اللقاءات على استمرار التفاعل والتعاون.
تأتي هذه التصريحات في وقت تعد فيه عملية الدوحة إطارًا لتنسيق تفاعل المجتمع الدولي مع أفغانستان من قبل الأمم المتحدة، وفي الأشهر الأخيرة، عملت مجموعات العمل المعنية بمكافحة المخدرات والقطاع الخاص ضمن هذه العملية.
تعليم الفتيات؛ محور رئيسي في الحوارات.
أثارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة خلال هذه اللقاءات قلق الدول الأعضاء في المنظمة بشأن وضع النساء والفتيات في أفغانستان، خاصة حصول الفتيات على التعليم.
وقالت دي كارلو إن التقدم في مجال حقوق النساء والفتيات يمكن أن يساهم في تنمية أفغانستان.
كما ناقشت القيود المفروضة على الموظفات الأفغانيات لدى الأمم المتحدة مع مسؤولي الإمارة الإسلامية.
وكان هذا الموضوع سابقًا أحد المحاور الرئيسية في حواراتها مع مسؤولي الإمارة الإسلامية، حيث تناولت في زيارتها السابقة إلى كابول أيضًا القيود على عمل النساء وحصول النساء والفتيات على التعليم ومشاركتهن في الحياة العامة.
تأكيد الأمم المتحدة على دعم العائدين.
وخلال هذه الزيارة، ركزت دي كارلو أيضًا على التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والتغيرات المناخية، والكوارث الطبيعية في أفغانستان، وأعلنت عن استعداد الأمم المتحدة لدعم الأفغان العائدين من الدول المجاورة.
كما أكدت في لقائها مع ممثلي المجتمع المدني وقائدات أفغانيات على دور ومشاركة النساء في المجتمعات المختلفة في البلاد وأهمية مساهمتهن في هذا المجال.
الزيارة الخامسة لديكارلو إلى أفغانستان.
تعد هذه الزيارة الخامسة لروزماي دي كارلو إلى أفغانستان بعد عودة الإمارة الإسلامية إلى الحكم في عام 1400 هجري شمسي.
وكانت دي كارلو قد زارت كابول أيضًا في يناير 2026 والتقت بمسؤولي الإمارة الإسلامية ونساء أفغانيات وممثلي المجتمع المدني وموظفات أفغانيات في الأمم المتحدة. وكانت مواضيع القيود على النساء والفتيات واستمرار مشاركة الإمارة الإسلامية في عملية الدوحة من المحاور الرئيسية للحوار خلال تلك الزيارة أيضًا.
وجرت زيارتها الأخيرة في ظروف تسعى فيها الأمم المتحدة إلى مواصلة تفاعلها مع أفغانستان من خلال عملية الدوحة، كما تطرح في الوقت ذاته القضايا الخلافية، بما فيها وضع النساء والفتيات، في حواراتها مع مسؤولي الإمارة الإسلامية.
يعتقد خبراء الشؤون أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها دي كارلو تظهر أن الأمم المتحدة، إلى جانب إثارة مخاوفها بشأن النساء والفتيات، تؤكد أيضاً على الحفاظ على قنوات الحوار مع أفغانستان والمضي قدماً في التعاون العملي بمجالات مثل مكافحة المخدرات، دعم القطاع الخاص والمساعدة للعائدين. ومع ذلك، فإن مدى تحويل هذه الحوارات إلى إجراءات عملية، ولا سيما في المواضيع الخلافية، سيبقى أحد القضايا الهامة في مستقبل مسار الدوحة.

