قال وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن رغم التوترات الجيوسياسية العالمية، إلا أن تأثيرها على المنطقة كان محدودًا، حيث استمرت الاستثمارات في التدفق بشكل قوي وثابت خلال الفترة الأخيرة.

أشار جمال الدين في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن إجمالي الاستثمارات داخل المنطقة بلغ حوالي 6 مليارات دولار منذ بداية العام المالي الحالي، وذلك من خلال أكثر من 80 مشروعًا استثماريًا متنوعًا.

80 مشروعًا جديدًا واستثمارات تتجاوز 5 مليارات دولار

وأضاف جمال الدين أنه تم توقيع نحو 80 مشروعًا استثماريًا منذ بداية العام المالي الحالي، بإجمالي استثمارات تقارب 5.1 مليار دولار، لافتًا إلى أن أغلب هذه المشروعات تركز على القطاع الصناعي، مما يعكس توجهًا نحو توطين صناعات جديدة في السوق المصرية.

وأكد أن هذه المشروعات تشمل صناعات متقدمة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتهدف إلى تعزيز القيمة المضافة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، بما يدعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي.

المنطقة الاقتصادية منصة صناعية وتصديرية عالمية

وأشار جمال الدين إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تسعى لتكون منصة صناعية وتصديرية متكاملة تخدم الأسواق العالمية، وليس فقط السوق المحلي، موضحًا أن هذا يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية.

كما أشار إلى أن أكثر من 28 دولة لديها استثمارات داخل المنطقة، مما يعكس تنوعًا في مصادر الاستثمار ويؤكد ثقة المستثمرين الدوليين في البيئة الاستثمارية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

مرونة اقتصادية واستمرار في جذب الاستثمارات

واختتم جمال الدين تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المنطقة في جذب هذا الحجم من الاستثمارات يعكس مرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، بالإضافة إلى ما توفره من حوافز تنافسية وبنية تحتية متطورة، مما يدعم خطط التوسع الصناعي والتصديري خلال المرحلة المقبلة ويعزز من دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.