تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بشكل طفيف اليوم، بينما استقرت الأوقية عالميًا، ذلك في ظل ترقب المستثمرين لنتائج القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، ومع استمرار صعود الدولار الأمريكي وزيادة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وفقًا لتقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، إن أسعار الذهب تراجعت بنحو 10 جنيهات، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6960 جنيهًا، في وقت استقرت الأوقية عالميًا عند 4690 دولارًا، حسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 7954 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5966 جنيهًا، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 55680 جنيهًا.

سجلت السوق المحلية تراجعًا بنحو 25 جنيهًا خلال تعاملات أمس، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 6995 جنيهًا وأغلق عند 6970 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 26 دولارًا.

أسعار الذهب عالميًا شهدت حالة من الاستقرار اليوم بعد خسائرها لليوم الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مع تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا قبل نهاية العام.

تعرض الذهب لضغوط إضافية بفعل عمليات جني الأرباح بعد تسجيله أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 4773.58 دولارًا للأوقية.

أسواق العالم تراقب القمة المنعقدة في بكين بين ترامب وشي جين بينج، وسط ترقب لنتائج المباحثات بشأن تمديد الهدنة التجارية، ومناقشة ملفات جيوسياسية معقدة، منها تطورات الحرب الإيرانية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

حالة عدم اليقين المرتبطة بوقف إطلاق النار في إيران، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية بعد بيانات التضخم الأخيرة، ساهمت في دعم الدولار كملاذ آمن، فيما فضل المستثمرون التريث حتى تتضح نتائج القمة الأمريكية الصينية، حيث أفادت تقارير بأن ترامب وشي اتفقا على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون الخوض في ملف تايوان.

مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع بأكثر من 0.1% ليواصل مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومًا بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات التشديد النقدي، حيث أظهرت بيانات التضخم ارتفاع أسعار المستهلكين في أبريل بأعلى وتيرة خلال ثلاث سنوات.

احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر ارتفعت إلى 31.8% مقابل نحو 16% قبل أسبوع، فيما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو إلى 99%.

في المقابل، استمرت التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، حيث ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust بنحو 1.71 طن متري، لتسجل أعلى مستوى منذ نهاية أبريل عند 1039.99 طن.

في الهند، اتسعت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للذهب إلى أكثر من 200 دولار للأوقية بعد رفع رسوم استيراد الذهب والفضة إلى 15%، مما دفع المستثمرين إلى بيع الذهب لجني الأرباح وسط ضعف الطلب المحلي.

متعاملون في سوق السبائك عرضوا خصومات وصلت إلى 207 دولارات للأوقية فوق الأسعار الرسمية، مقارنة بخصومات بلغت 17 دولارًا فقط في اليوم السابق، وفقًا لوكالة رويترز.