تشهد أسعار السيارات الجديدة في السوق المصري تغيرات ملحوظة ترتبط بشكل مباشر بسعر صرف العملات الأجنبية، حيث يؤكد المهندس رأفت مسروجة، الخبير والرئيس الشرفي السابق لمجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، أن هذه العلاقة تؤثر بشكل كبير على حركة السوق والقرارات الاقتصادية اليومية للمستهلكين والتجار على حد سواء.
متى تتراجع أسعار السيارات في مصر؟
أوضح مسروجة في تصريحاته الخاصة لـ”مصراوي” أن تراجع أسعار السيارات بعد الزيادات الأخيرة مرتبط بانخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث شهد الدولار تراجعًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة مما يستدعي من التجار إعادة تقييم تسعير السيارات التي ارتفعت أسعارها نتيجة القفزات السابقة في سعر الصرف.
وأشار إلى أن غياب الرؤية التسويقية لدى بعض العاملين بالسوق يسبب ارتباكًا لكل من الشركات والمستهلكين، لافتًا إلى أن هناك طرازات لم تشهد زيادات كبيرة مما يعكس عدم اتساق سياسات التسعير داخل السوق.
تفاؤل بتحسن سوق السيارات واستقرار سعر الصرف
أكد مسروجة أن المؤشرات الحالية تدعم تحسن سعر الدولار في الفترة المقبلة، مدعومة بتدفقات الأموال الساخنة وزيادة ثقة المستهلك المصري في الاقتصاد مقارنة بفترات سابقة كانت تتسم بالمخاوف من ارتفاعات حادة في سعر الصرف.
وأضاف أن المستهلك لم يعد يتعامل بنفس حالة القلق السابقة التي كانت تدفعه لتوقع قفزات كبيرة في سعر الدولار، مما ينعكس إيجابيًا على استقرار قرارات الشراء.
نصيحة للمستهلكين: قاطعوا الزيادات غير المبررة
ونصح مسروجة المستهلكين بعدم الإقبال على شراء السيارات التي شهدت زيادات سعرية كبيرة وغير مبررة، خاصة الطرازات التي ارتفعت أسعارها بنحو 20 إلى 30 ألف جنيه، مؤكدًا أن السوق لا يزال يضم سيارات حافظت على أسعارها ويمكن التوجه إليها.
ولفت إلى أن زيادة الطلب خلال الفترة المقبلة من المفترض أن تدفع الوكلاء والمستوردين إلى زيادة حجم المعروض وتحقيق الأرباح عبر تنشيط المبيعات بدلًا من الاعتماد على رفع الأسعار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن سوق السيارات في مصر مرشح للتحسن التدريجي مع زيادة المعروض واستقرار السياسات التسعيرية مما يسهم في إعادة التوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك.

