شهدت أسواق المعادن النفيسة نشاطاً ملحوظاً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس حيث ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف مدعومة بتراجع الدولار الأميركي مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال في الأسواق العالمية وفتح المجال أمام المستثمرين لاستكشاف فرص جديدة.

هذا الارتفاع يأتي في وقت يسود فيه الحذر على المشهد الاستثماري العالمي حيث تتجه الأنظار نحو العاصمة الصينية بكين حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ في سلسلة اجتماعات تهدف إلى تعزيز التفاهمات الاقتصادية والحفاظ على استقرار الهدنة التجارية بين القوتين الاقتصاديتين.

فيما يتعلق بالتحركات السعرية، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4699.87 دولار للأوقية بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو عند 4706.90 دولار وقد استفاد المعدن الأصفر من ضعف الدولار مما جعله أكثر جاذبية للمستثمرين في ظل بيئة جيوسياسية معقدة تشمل تداعيات الحرب في إيران.

وفي سياق متصل، شهدت الولايات المتحدة ضغوطاً تضخمية متزايدة بعد أن أظهرت البيانات تسجيل أسعار المنتجين أكبر قفزة لها منذ أربع سنوات خلال شهر أبريل مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات نتيجة الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

تتزامن هذه البيانات مع مرحلة انتقالية هامة في السياسة النقدية الأميركية حيث وافق مجلس الشيوخ على تعيين كيفين وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي ليقود البنك المركزي في وقت حساس يواجه فيه تحدي الموازنة بين التضخم المتسارع ومطالب الإدارة الأميركية بخفض أسعار الفائدة.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد سجلت السوق الهندية مفارقة لافتة حيث اتسعت الخصومات على الذهب لتصل إلى مستوى قياسي تجاوز 200 دولار للأوقية ويعزو المحللون هذه الفجوة إلى ضعف الطلب المحلي بعد رفع الرسوم الجمركية على الاستيراد مما دفع المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح مع وصول الأسعار لمستويات قياسية وهو ما أدى إلى وفرة في المعروض المحلي مقابل تراجع في القوة الشرائية.

لم تقتصر التحركات على الذهب فقط بل شملت بقية المعادن الثمينة التي شهدت أداءً متبايناً حيث ارتفع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة والبلاديوم بنسبة 0.4 في المائة بينما تراجعت الفضة بشكل طفيف بنسبة 0.4 في المائة.

الأسواق تترقب الآن صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة في وقت لاحق اليوم تشمل مبيعات التجزئة الأميركية وأرقام البطالة بالإضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي.