شهد الدولار ارتفاعًا لليوم الخامس على التوالي، اليوم الجمعة، مما يضعه على أعتاب تحقيق أكبر زيادة أسبوعية له منذ شهرين، مع تحول توقعات السوق نحو رفع أسعار الفائدة الأمريكية وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والأسواق المالية.

يأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية صعودها، حيث سجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 4.581 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ عام، بعد أن أظهرت مجموعة من البيانات الاقتصادية زيادة الضغوط على الأسعار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع في إيران.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأخرى، بنسبة 0.29 بالمئة ليصل إلى 99.23، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.35 بالمئة إلى 1.1627 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في خمسة أسابيع عند 1.1617 دولار.

قال جوزيف تريفيساني، كبير محللي إف.إكس ستريت في نيويورك، إن سوق السندات هو الذي يقود هذا الارتفاع كما هو معتاد، حيث بدأ القلق يساور المستثمرين بشأن التضخم وهو ما يزيد من حدة التوترات في الأسواق.

* تركيز على التضخم.

يمثل الارتفاع المستمر للدولار على مدى خمسة أيام أطول فترة صعود منذ أواخر مارس، حيث كسب المؤشر نحو 1.5 بالمئة خلال الأسبوع، بينما انخفض اليورو بنسبة 1.4 بالمئة خلال نفس الفترة، وهو أكبر انخفاض له منذ شهرين.

أشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع إلى أن كبح جماح ضغوط التضخم يعد أولوية قصوى، بينما لم يستبعد آخرون إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط على الأسعار في التزايد.

وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة 48.4 بالمئة أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، مقارنة باحتمال 14.3 بالمئة قبل أسبوع.

صعد الدولار 0.19 بالمئة مقابل الين ليصل إلى 158.65، وأظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة أن تضخم مبيعات الجملة في اليابان في أبريل سجل أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط والسلع الكيميائية بسبب الحرب، مما يعزز احتمال رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة في أقرب وقت، ربما في يونيو.

تراجع الين بأكثر من واحد بالمئة خلال الأسبوع، ليقترب من مستوى 160 الذي دفع المسؤولين اليابانيين مؤخرًا إلى التدخل لدعم العملة.

انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.37 بالمئة إلى 1.3348 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في خمسة أسابيع عند 1.3325 دولار، في وقت يكافح فيه رئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في السلطة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، وخسر الجنيه الإسترليني اثنين بالمئة حتى الآن في الأسبوع، وهو في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024.