واصل البنك المركزي المصري تعزيز احتياطياته من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026، حيث أضاف نحو 9.9 ألف أونصة إلى رصيده من المعدن الأصفر، في ظل تنامي توجه البنوك المركزية عالميًا نحو زيادة حيازاتها من الذهب.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع حجم أرصدة الذهب إلى 4.169 مليون أونصة بنهاية يونيو 2026، مقابل 4.159 مليون أونصة بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 9,934 ألف أونصة خلال أول ستة أشهر من العام الجاري.

وشهدت أرصدة الذهب نموًا تدريجيًا خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفعت إلى 4.161 مليون أونصة بنهاية يناير، قبل أن تستقر خلال فبراير عند المستوى ذاته، ثم صعدت إلى 4.164 مليون أونصة بنهاية مارس، واستقرت خلال أبريل، لتواصل ارتفاعها إلى 4.167 مليون أونصة بنهاية مايو، وصولًا إلى 4.169 مليون أونصة بنهاية يونيو الماضي.

وتوزعت الزيادة المحققة خلال الفترة؛ إذ أضاف البنك المركزي نحو 2.1 ألف أونصة خلال يناير، و2.7 ألف أونصة خلال مارس، و3 آلاف أونصة خلال مايو، فضلًا عن 2.1 ألف أونصة خلال يونيو، فيما لم تشهد أرصدة الذهب أي تغير خلال شهري فبراير وأبريل.

ويأتي استمرار نمو احتياطي الذهب لدى البنك المركزي في إطار سياسة تنويع مكونات الاحتياطي الأجنبي وتعزيز الأصول الآمنة، مما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، لاسيما في ظل التغيرات المتسارعة في السياسات النقدية وأسعار الفائدة العالمية.

وعلى الصعيد العالمي، تتجه البنوك المركزية بصورة متزايدة نحو تعزيز حيازاتها من الذهب، مدفوعة بدوره كملاذ آمن ومخزن للقيمة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية. ووفقًا لتقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي، أصبح الذهب يشكل نحو 27% من إجمالي أصول الاحتياطيات الرسمية التي تحتفظ بها البنوك المركزية عالميًا بنهاية عام 2025، بزيادة بلغت سبع نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

وفي المقابل، تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية من الاحتياطيات الرسمية لتسجل 22%، بينما بلغت حصة اليورو نحو 15%، لتتجاوز بذلك حصة الذهب كلا الأصلين للمرة الأولى منذ عقود، وهو ما يعكس التحول المتزايد لدى البنوك المركزية نحو تنويع مكونات احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الأصول التقليدية.

وارتفعت حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية الرسمية التي تشمل حيازات النقد الأجنبي والذهب مدعومة بالقفزات القياسية التي سجلتها أسعاره عالميًا؛ إذ ارتفع سعر الذهب بالقيمة الاسمية بنحو 60% خلال عام 2025 بعد أن سجل زيادة بلغت 30% في عام 2024، مما أسهم بصورة تلقائية في زيادة الوزن النسبي للذهب ضمن إجمالي الاحتياطيات الأجنبية الرسمية للبنوك المركزية.