نجح البنك المركزي المصري في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى دعم الاقتصاد وتعزيز مركز الجنيه لمواجهة التقلبات في سعر الصرف الأجنبي، حيث تأتي هذه الخطوات في وقت حرج يتطلب استجابة سريعة وفعالة للحفاظ على استقرار السوق المالية وحركة الأموال.
خلال الفترات الماضية، بدأ البنك المركزي المصري في اتخاذ خطوات لضبط السياسات المالية والنقدية بالتعاون مع المجموعة الاقتصادية لمواجهة التداعيات العالمية الناتجة عن الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني وما تبعه من تراجع في الأسواق العالمية واضطرابات في سعر الدولار، وهو ما أثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد خصوصًا بعد إغلاق مضيق هرمز أمام التجارة العالمية.
واتبع البنك المركزي نظامًا مرنًا لسعر الصرف الأجنبي لحماية الجنيه من التقلبات المتوقعة، مما يساعد في الحفاظ على استقرار الاقتصاد.
كما بدأ البنك المركزي المصري في تفعيل بنك للاحتياطي النقدي من الذهب بالتعاون مع البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير “إفريكسيم بنك”، تحت اسم “بنك الذهب” الذي يتيح الاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية من الذهب على مستوى الدول الإفريقية الأعضاء في إفريكسيم، وهو ما يعزز مراكزها الاقتصادية واحتياطياتها النقدية في مواجهة الصدمات.
تدعم هذه الإجراءات أي عقبات قد تستنزف الاحتياطي النقدي، مما يمنح البنك المركزي المصري القدرة على تلبية الاحتياجات والصمود أمام الصدمات المحتملة.
بموجب هذه الإجراءات، يقوم البنك المركزي بشراء العملات الأجنبية وتحويلها إلى فائض يعزز الاحتياطي النقدي ويتجنب الضغوط عبر تدخلات مدروسة وغير مباشرة، مع الاعتماد على قوة العرض والطلب بدلاً من تثبيت سعر الصرف بشكل مصطنع، وهو ما يعكس تمسك “المركزي” بنظام صرف مرن.
تشمل آليات التنفيذ التدخل في السوق عبر مزادات عملة أجنبية وعمليات الشراء غير المباشرة، بالإضافة إلى التنسيق مع السياسات النقدية الأخرى في تحديد أسعار الفائدة وأدوات السوق المفتوحة، مع مراقبة مستمرة لتدفقات النقد الأجنبي مثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة وقناة السويس وحجم الصادرات.
ارتفع حجم الاحتياطي النقدي لمصر بنهاية إبريل الماضي إلى 53.01 مليار دولار بزيادة تبلغ 260 مليون دولار على أساس شهري وفقًا لتقارير رسمية عن البنك المركزي المصري.
كان الاحتياطي النقدي قد ارتفع على مدار الشهور الماضية بمقدار كسر حاجز الـ 3 مليارات دولار.

