.

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسواق العالمية، مستمرًا في تحقيق مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، حيث جاء هذا الارتفاع مدعومًا بمزيج من البيانات الاقتصادية القوية والتوترات الجيوسياسية، مما زاد من جاذبيته كعملة ملاذ آمن.

يتزامن هذا الصعود مع ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية في عدة مناطق، ما أعاد تعزيز الطلب على الدولار.

بيانات اقتصادية تدعم صعود الدولار

جاء ارتفاع الدولار مدعومًا بصدور بيانات اقتصادية أمريكية تجاوزت توقعات الأسواق، وأبرزها مؤشرات التضخم التي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين.

هذه البيانات دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، مع تزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، حيث تشير التقديرات إلى أن احتمالات تثبيت الفائدة في يونيو بلغت نحو 99.2%.

السياسة النقدية وعوائد السندات

استفاد الدولار من استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، حيث ينعكس ارتفاع أسعار الفائدة إيجابيًا على جاذبية العملة الأمريكية مقارنة بالعملات الأخرى.

كما ساهم صعود عوائد السندات الأمريكية في دعم الدولار، مع ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.57%، إلى جانب تحركات صعودية في آجال أخرى، مما عزز التدفقات نحو الأصول المقومة بالدولار.

التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الدولار

تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، عقب تصريحات سياسية أمريكية زادت من حدة المخاوف في الأسواق العالمية.

هذا التصعيد دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.


.