شهد الدولار ارتفاعًا طفيفًا يوم الجمعة 15 مايو، مما يضعه في طريقه لتحقيق أكبر زيادة أسبوعية منذ أكثر من شهرين، ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة التي أدت إلى تفاقم ضغوط التضخم وتعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال.
تزامن ارتفاع الدولار مع زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية التي وصلت لأعلى مستوياتها في عام، مما زاد من توقعات المتعاملين بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي قد يضطر لرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
استمر الدولار في اكتساب الزخم طوال الأسبوع، في ظل مؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قويًا رغم الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، بينما يتزايد التضخم المحلي مما ينعكس على حركة الأسواق.
قال فرانشيسكو بيسول، محلل أسعار الصرف لدى شركة ANG “الدولار يتماشى مع البيانات القوية التي شهدناها هذا الأسبوع” وأكد “يبدو أن هناك إدراكًا بأن الوضع في الولايات المتحدة بشأن أزمة الطاقة قد يكون أفضل بكثير من العديد من الأماكن الأخرى في العالم”.
وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لـ CME، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة تزيد عن 55% أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة باحتمال أقل من 20% قبل أسبوع مما يعكس تغيرات كبيرة في توقعات السوق.
ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية إلى أعلى مستوى في أكثر من شهر عند 99.29، قبل أن يتراجع قليلاً لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 1.2% في الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل مارس.
تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في شهر عند 1.1617 دولار، قبل أن ينتعش قليلاً، ومن المتوقع أن يخسر 1.1% في الأسبوع مما يعكس الضغوط التي يتعرض لها.
فيما لم يشهد الين الكثير من التغير وظل حول مستوى دون 158 مقابل الدولار، رغم أن البيانات المحلية تشير إلى ارتفاع حاد في تضخم أسعار الجملة مما يعزز احتمالية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون يونيو.
وصل الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع مقابل الدولار، ويبدو أنه في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024، في وقت يكافح فيه رئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في السلطة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي.
انخفض الجنيه الإسترليني في أحدث تداولات 0.2% إلى 1.3378 دولار، و1.9% على مدار الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024 مما يعكس الضغوط السياسية والاقتصادية.
لم تتفاعل الأسواق تقريبًا مع قمة استمرت يومين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والتي اختتمت اليوم الجمعة، حيث حذرت بكين واشنطن من سوء التعامل مع تايوان، وأكدت أن الحرب مع إيران لم يكن يجب أن تبدأ.
تراجع اليوان في التعاملات المحلية عن أعلى مستوى مقابل الدولار في أكثر من ثلاث سنوات بسبب تمسك الدولار بقوته بشكل عام، وجرت تداوله في أحدث تعاملات عند 6.8021 وانخفض في السوق الخارجية 0.3% إلى 6.8067 مما يعكس التحديات التي تواجه العملة الصينية.

