شهد الدولار ارتفاعًا طفيفًا يوم الجمعة، مما يضعه في مسار تسجيل أكبر زيادة أسبوعية له منذ أكثر من شهرين، وذلك بفعل ارتفاع أسعار الطاقة الذي زاد من ضغوط التضخم، مما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام، حيث يتفاعل المستثمرون مع هذه التغيرات في السوق بشكل مباشر، مما قد يؤثر على قراراتهم المالية اليومية.
ارتفع الدولار بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام، مما دفع المتعاملين إلى تعزيز توقعاتهم بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يضطر لرفع أسعار الفائدة هذا العام، وهو ما يعكس حالة من القلق في الأسواق المالية حول مستقبل السياسة النقدية.
استمر ارتفاع الدولار طوال الأسبوع وسط مؤشرات تدل على أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويًا رغم الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، بينما يتزايد التضخم المحلي، وهو ما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين.
قال فرانشيسكو بيسول، محلل أسعار الصرف لدى شركة (آي.إن.جي) إن الدولار يتماشى مع البيانات القوية التي شهدناها هذا الأسبوع، كما أضاف أن هناك إدراكًا متزايدًا بأن الوضع في الولايات المتحدة فيما يتعلق بأزمة الطاقة قد يكون أفضل بكثير من العديد من الأماكن الأخرى في العالم.
وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة تزيد عن 55 % أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة باحتمال أقل من 20 % قبل أسبوع، مما يعكس تغيرًا كبيرًا في توقعات السوق.
ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية إلى أعلى مستوى في أكثر من شهر عند 99.29، قبل أن يتراجع قليلاً، لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 1.2 % في الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل مارس.
تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.1617 دولار، قبل أن ينتعش قليلاً، ومن المتوقع أن يخسر 1.1 % في الأسبوع، مما يعكس الضغوط التي تواجه العملة الأوروبية في ظل الظروف الحالية.
لم يشهد الين الكثير من التغير وظل حول مستوى دون 158 مقابل الدولار، رغم أن البيانات المحلية تشير إلى ارتفاع حاد في تضخم أسعار الجملة، مما يعزز احتمالية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون يونيو.
وصل الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في 5 أسابيع مقابل الدولار، وهو في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024، في وقت يكافح فيه رئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في السلطة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي.
انخفض الجنيه الإسترليني في أحدث تداولات بنسبة 0.2 % إلى 1.3378 دولار، و1.9 % على مدار الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024.

