انخفض سعر الذهب بشكل ملحوظ يوم الخميس، حيث تراجع من 4718 دولاراً للأوقية إلى 4648 قرب الإغلاق، ليخسر بذلك 70 دولاراً، ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار، مما يؤثر مباشرة على قرارات المستثمرين وحركة الأموال في الأسواق العالمية.
الدولار يرتفع
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.3%، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، كما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، وسط أنباء عن مرور سفن صينية عبر مضيق هرمز، وهو ما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسواق.
قال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز: «ما حدث في المضيق اليوم يدعم أسعار النفط ويزيد من توقعات ارتفاع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول، وإذا أضفنا إلى ذلك بيانات التضخم المرتفعة هذا الأسبوع، فليس من المستغرب أن نشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، ما يضع الذهب تحت ضغط اليوم»
الفائدة ترتفع أو تنخفض؟
تضاءلت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية إلى حد كبير، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، وسط ارتفاع حاد في أسعار المنتجين والمستهلكين الأميركيين في أبريل مدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.
قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة تي دي سيكيوريتيز: «هناك خطر حدوث انخفاض كبير (في أسعار الذهب) إذا لم يتم حل هذا الصراع في الشرق الأوسط»، وأضاف أن مخزونات منتجات الطاقة والإمدادات قد تصبح محدودة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم
بينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً، وفي سياق متصل، أبلغ شي جين بينغ الرئيس ترامب يوم الخميس بأن المحادثات التجارية تُحرز تقدماً، لكنه حذر من أن الخلاف حول تايوان قد يُؤدي إلى توتر العلاقات، ومع ذلك، لم يُشر الملخص الأميركي للمحادثات إلى تايوان.
أعلنت الحكومة الهندية عن تحديد سقف لاستيراد الذهب عند 100 كيلوغرام، بموجب نظام الترخيص المُسبق، كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 4.1% إلى 84.36 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 3.3% ليصل إلى 2066.75 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 3.5% إلى 1447.73 دولار.

