تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المصري المقبل، حيث يتوقع الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن تثبت أسعار الفائدة بسبب ارتفاع التضخم السنوي الذي لا يزال بعيدًا عن المستهدف الرسمي.

أشار أبو الفتوح إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة تقيد تعافي القطاع الخاص، الذي يعاني من انكماش مستمر، كما يتضح من مؤشر مديري المشتريات. أي خفض متسرع قد يؤدي إلى تراجع الثقة وانسحاب الأموال الساخنة، مما يضعف الجنيه مجددًا. توقع أن يظل سعر الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في الاجتماع المقبل، مع إمكانية خفض الفائدة في الربع الثالث من 2026 إذا استمر التضخم في الانخفاض.

من ناحية أخرى، أظهر تقرير أبريل 2026 تراجعًا في التضخم الشهري إلى 1.1%، وهو أقل معدل منذ أكثر من عام، بينما انخفض التضخم السنوي إلى 14.9%، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن الهدف الرسمي البالغ 7% ±2. الفجوة الحالية تعكس استمرار السياسة النقدية في مرحلة الانتظار.

تظهر البيانات أن التضخم الأساسي قريب من التضخم العام، مما يعكس انتقال الضغوط السعرية إلى الخدمات والإيجارات. هذا يشير إلى أن آثار تقلبات أسعار الصرف وأسعار الطاقة تحتاج إلى مزيد من الوقت لتظهر تأثيرها الكامل.

فيما يتعلق بالسيولة الدولارية، لا تزال الاحتياطيات عند مستوى جيد، حيث تبلغ 53 مليار دولار، وصافي الأصول الأجنبية إيجابي بـ 21.36 مليار دولار. ومع ذلك، هناك مخاوف من خروج 8-10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام، مما يؤثر على سعر الصرف. إيرادات قناة السويس والدين الخارجي يمثلان أعباء إضافية على الاقتصاد.

رغم هذه الضغوط، توجد إشارات إيجابية، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي تراجع التضخم إلى 13.2% بنهاية يونيو 2026، ومن ثم إلى 11.1% في العام المالي المقبل، مما يعكس إمكانية تحقيق استقرار تدريجي في المؤشرات الاقتصادية.