توقعات جديدة حول سعر الدولار تلوح في الأفق، حيث أشار النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، إلى أن التحديات الحالية تؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والأسواق، خاصة مع خروج رؤوس الأموال الساخنة مما يزيد من الضغط على العملة المحلية.

فؤاد أوضح في حديثه لـ”صدى البلد” أن نظام سعر الصرف مرن، وأن هناك عدة عوامل تؤثر على الدولار، من بينها العجز في الميزان البترولي الذي يفرض ضغوطًا على الجنيه المصري، حيث يعاني الإنتاج المحلي من الانحصار مما يستدعي استيراد كميات كبيرة من المحروقات، وهو ما يزيد من الأعباء على العملة الوطنية.

كما أضاف أن الجنيه المصري يواجه ضغوطًا مستمرة، وأن استقرار الأمور في المنطقة له تأثير مباشر على سعر الصرف، حيث أن استمرار الصراعات سيبقي على هذه الضغوط قائمة.

وفي ظل هذه الظروف، أكد فؤاد أن التوقع بسعر الصرف يصبح أمرًا صعبًا، لكنه أشار إلى أنه في حال انتهاء النزاعات، قد يحدث نوع من الارتياح ويعود تدفق الاستثمارات، مما يساعد على استقرار أسعار النفط والغاز عالميًا، لكنه لا يتوقع حدوث ذلك قبل نهاية العام، مما يعني أن الضغوط ستستمر حتى ذلك الحين.

وتابع أن استقرار الأمور في المنطقة قد يستغرق وقتًا قبل أن يعود الدولار لمعدلاته الطبيعية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، خصوصًا الغاز الطبيعي، لكنه أشار إلى إمكانية عودة الاستثمارات الأجنبية بشكل تدريجي، متوقعًا أن تبقى حركة الدولار ضمن نطاق +/- ٥٪ لمدة ستة أشهر.

وحذر من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة سعر الدولار، حيث أن الضغوط ستظل قائمة، مما يعني أن تراجع الجنيه سيكون واقعًا في ظل نظام سعر صرف مرن، وأي خروج لرؤوس الأموال من الاستثمارات الأجنبية سيؤثر سلبًا على تقييم الدولار.

ختامًا، أشار إلى أهمية متابعة السوق وقدرته على استيعاب التغيرات في سوق الطاقة، مؤكدًا أنه في حال انتهاء النزاع، سيكون هناك فترة تصل إلى ثلاثة أشهر لضبط الأمور.