ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الدولار، مما أثار اهتمام المستثمرين في ظل ترقبهم لنتائج قمة تجمع أكبر اقتصادين في العالم، حيث ينعكس هذا الارتفاع على حركة الأسواق والقرارات الاقتصادية اليومية بشكل مباشر، ويعكس أيضاً التوجهات المستقبلية للسياسات النقدية في الصين والولايات المتحدة.
اليوان عند أعلى مستوى في 3 سنوات قبيل قمة ترامب وشي
ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الخميس، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج قمة تجمع قائدي أكبر اقتصادين في العالم.
تحليل اقتصادي
قال لاري هو، كبير الاقتصاديين الصينيين في ماكواري: «تتبنى بكين نهج الترقب والانتظار، نظراً للنمو الاقتصادي الذي فاق التوقعات في الربع الأول… لا ينصب تركيز بكين في القمة على النتائج الملموسة، بل على الصورة العامة، بهدف إظهار الاستقرار والقدرة على التنبؤ أمام الجماهير الدولية والمحلية على حد سواء»
سجلت العملة الصينية، المتداولة محلياً وعالمياً، أعلى مستوياتها منذ مارس 2023 بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة التوجيهي الرسمي.
حدد بنك الشعب الصيني سعر الفائدة المتوسط عند 6.8401 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 24 مارس 2023، ومع ذلك، كان السعر الرسمي أقل بـ 513 نقطة أساسية من تقديرات رويترز البالغة 6.7888، وهو أكبر انحراف منذ 2 مارس.
يُذكر أن البنك المركزي يُحدد أسعار فائدة متوسطة أقل من المتوقع منذ نوفمبر، وهي خطوة يعتقد المشاركون في السوق أنها تهدف إلى منع ارتفاع اليوان بشكل مفرط والحفاظ على استقرار العملة.
بلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7887 يوان للدولار في تمام الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر صرفه في السوق الخارجية 6.7871 يوان
توقعات
ويتوقع محللون في بنك باركليز أن يظل اليوان في المعاملات الداخلية مستقرا على المدى القريب وهو ما «سيساعد أيضا في تسهيل مسار المناقشات بين الولايات المتحدة والصين».
وأضافوا «ومع ذلك، فإن رد الفعل السلبي من قبل السلطات، من خلال تحديد الأسعار والتدخل، يشير إلى صبر محدود تجاه الارتفاع السريع».
الدولار الأمريكي
من جهته، حظي الدولار بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الخميس إذ راهن المستثمرون على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، في حين أدى الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
واستقر الدولار يوم الخميس وهو ما ترك اليورو دون تغير يذكر عند 1.1716 دولار، ويتوجه لتكبد خسارة 0.57 بالمئة خلال الأسبوع وهو ما سيكون أكبر انخفاض له في شهرين.
وتم تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3527 دولار في أحد التعاملات متجها نحو انخفاض أسبوعي بنحو 0.8 بالمئة متأثرا بشكل ما بالاضطرابات السياسية في بريطانيا، وأمام سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار في أحدث التعاملات 98.46 مرتفعا 0.63 بالمئة منذ بداية الأسبوع، وانخفض 0.04 بالمئة إلى 157.83 ين إذ ظل المتعاملون في حالة تأهب لأي مؤشرات على تدخل من السلطات اليابانية لدعم العملة المتعثرة.
وتلقي الدولار الدعم من مؤشرات على تجدد ضغوط التضخم في الولايات المتحدة حيث أظهرت البيانات الصادرة الأربعاء أن أسعار المنتجين سجلت أكبر زيادة لها في أربع سنوات خلال شهر أبريل نيسان.
وجاء ذلك في أعقاب أرقام يوم الثلاثاء التي أظهرت ارتفاعا كبيرا في أسعار المستهلكين الشهر الماضي مما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات.
ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء على تعيين كيفن وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ليصبح المحامي والخبير المالي البالغ من العمر 56 عاما على رأس البنك المركزي الأمريكي.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، ترى الأسواق الآن احتمالا بنسبة 31.8 بالمئة برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر كانون الأول، ارتفاعا من احتمال يزيد قليلا على 16 بالمئة قبل أسبوع.
أدى تغير توقعات أسعار الفائدة والمخاوف من ارتفاع التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ووصلت العوائد على السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2025 خلال الليل.
واقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في أربع سنوات واستقر عند 0.7255 دولار، مدعوما بتوقعات بالتشديد النقدي في أستراليا.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.04 بالمئة إلى 0.5933 دولار.

