انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 103 دولارات خلال تعاملات اليوم الجمعة 15 مايو 2026، لتواصل بذلك نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية مما يثير قلق المستثمرين ويؤثر على قراراتهم اليومية في السوق، حيث يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي يفاقم المخاوف بشأن التضخم ويعزز التوقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة لفترة طويلة.

في الوقت الذي ينتظر فيه التجار نتائج القمة الأميركية الصينية، يبحثون عن مؤشرات على إحراز تقدم في الحرب الإيرانية، حيث من المقرر أن يجتمع ترمب وشي جين بينغ اليوم الجمعة لاختتام زيارة استمرت يومين وشهدت مراسم احتفالية وصفقات تجارية، وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها، أمس الخميس 14 مايو، على انخفاض بأكثر من 21 دولارًا متخلية عن المكاسب التي حققتها في جلسة الأربعاء، وسط مخاوف من استمرار موجة التضخم.

أسعار الذهب اليوم

بحلول الساعة 06:18 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:18 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم يونيو 2026، بنسبة 2.21%، أو ما يعادل 103.50 دولارات، لتصل إلى 4574.60 دولارًا للأوقية، وانخفضت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.61% إلى 4574.69 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة لحظيًا

وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 5.93%، إلى 78.53 دولارًا للأوقية، كما انخفضت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 2.55% إلى 2003.20 دولارًا للأوقية، في حين تراجعت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 1.04% إلى 1422.18 دولارًا للأوقية، وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.32%، ليصل إلى 99.13 نقطة.

معرض مشغولات ذهبية في السعودية
معرض مشغولات ذهبية في السعودية – الصورة من رويترز

تحليل أسعار الذهب

قال كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد”، تيم ووتر: “يتعرض الذهب لضربات من جميع الجهات، إذ أعاد ارتفاع أسعار النفط التضخم إلى الواجهة، مما دفع العائدات إلى الارتفاع والدولار إلى القوة، تاركًا المعدن الأصفر ضحية مؤسفة لتشكيك السوق المتجدد في خفض أسعار الفائدة”، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام تقريبًا، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 6% هذا الأسبوع، لتحوم فوق 106 دولارات للبرميل، مع استمرار الحرب الإيرانية، مما أبقى مضيق هرمز الرئيس مغلقًا إلى حد كبير، وانخفضت أسعار الذهب بنحو 13% منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، وسط ارتفاع أسعار الطاقة.

أظهرت سلسلة من تقارير التضخم هذا الأسبوع خطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى سلع وخدمات أخرى، مما أدى إلى تضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب، في حين يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تميل إلى التأثير سلباً على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

على الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد بعد أن ناقش الحرب المكلفة وغير الشعبية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، خفض بنك “إيه إن زد” السعر المستهدف للذهب في نهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل إلى 5600 دولار، إذ من المرجح أن تؤدي توقعات التضخم وارتفاع العوائد وقوة الدولار إلى الضغط على الأسعار.