سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على أزمة التلوث البلاستيكي العالمي، مشيرًا إلى المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن استخدام البلاستيك، بالإضافة إلى الحلول الممكنة لمواجهة هذه التحديات.

أكد التحليل أن البلاستيك يشكل خطرًا متزايدًا على البيئة والصحة العامة بسبب اعتماده على الوقود الأحفوري، حيث يصنع 99% منه من هذه المصادر، مما يؤدي إلى انبعاثات كبيرة من غازات الدفيئة. وتشير التقديرات إلى أن البلاستيك التقليدي يساهم في انبعاث أكثر من 2.4 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يمثل حوالي 5% من الانبعاثات العالمية.

تتفاقم أضرار البلاستيك بسبب قدرته على البقاء لفترات طويلة في البيئة، حيث يتحلل إلى جزيئات دقيقة يمكن أن تتسرب إلى جسم الإنسان عبر الغذاء والماء والهواء. وقد أظهرت الدراسات وجود جزيئات بلاستيكية في دماء نحو 89% من البالغين الأصحاء، مما يزيد من مخاطر الالتهابات وأمراض القلب.

على المستوى الاقتصادي، تشير تقديرات إلى أن التلوث البلاستيكي يتسبب في أضرار بيئية تقدر بحوالي 75 مليار دولار سنويًا، منها 13 مليار دولار مرتبطة بالنظم البيئية البحرية. كما أن البلاستيك يتسبب في خسائر صحية تزيد عن 1.5 تريليون دولار سنويًا، مما يؤثر بشكل خاص على المجتمعات الفقيرة.

أظهر التحليل أن إنتاج البلاستيك واستخدامه بلغ 435 مليون طن في عام 2020، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 70% بحلول عام 2040، مما يشكل تحديًا كبيرًا على البيئة. رغم أن جميع أنواع البلاستيك تسبب التلوث، فإن النمو في إنتاج البلاستيك الأولي يمثل مصدر قلق خاص فيما يتعلق بتغير المناخ.

تتطلب مواجهة أزمة التلوث البلاستيكي إصلاحًا شاملًا للأنظمة التي تدير إنتاج واستهلاك البلاستيك. تتضمن الحلول المقترحة تدابير للحد من الإنتاج والطلب على البلاستيك، وتعزيز التوعية حول آثار البلاستيك، وتحسين أنظمة إدارة النفايات.

إن أزمة التلوث البلاستيكي ليست مجرد مسألة بيئية، بل تتعلق بالصحة العامة والاقتصاد والعدالة الاجتماعية. يتطلب الأمر تنسيق السياسات التنفيذية لمواجهة هذه التحديات، حيث يمكن لبعض المناطق القضاء على 97% من النفايات البلاستيكية بحلول عام 2050، مما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة.