شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، حيث جاء ذلك في وقت تحسنت فيه شهية المخاطرة في الأسواق مما أدى إلى انخفاض الطلب على أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقارير “إنفستنج”.
هذا التحسن في المعنويات جاء مدفوعًا بارتفاع سهم شركة “إنفيديا” قبيل إعلان نتائجها الفصلية المرتقبة، إضافة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن واشنطن في “المراحل النهائية” من محادثات السلام مع إيران.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.06.
وول ستريت كانت تترقب يوم الأربعاء نتائج إنفيديا بعد إغلاق السوق، حيث تعد “إنفيديا” أكبر مصنع للمعالجات الرسومية المتقدمة التي تشغّل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهيمنت على سوق عتاد الذكاء الاصطناعي.
وقد ارتفعت قيمتها السوقية خلال السنوات الثلاث الماضية إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، وأصبحت تقاريرها الفصلية أحداثًا مؤثرة في الأسواق يتم التدقيق فيها لقياس وضع قطاع الذكاء الاصطناعي.
أسهم الشركة ارتفعت بنحو 1%، مما دعم بدوره أسهم شركات الرقائق الأخرى.
كما عززت شهية المخاطرة تقارير إعلامية تفيد بأن ترامب قال إن الولايات المتحدة في “المراحل النهائية” من المفاوضات مع إيران، ما أدى إلى تسارع خسائر أسعار النفط.
بلومبرغ نقلت عن تقرير صحفي أن ترامب أدلى بهذه التصريحات في قاعدة أندروز الجوية، مضيفًا: “سنرى ما سيحدث” بشأن إيران
ترامب قال للمشرعين مساء الثلاثاء إن الحرب مع إيران قد تنتهي “بسرعة كبيرة”، مشيرًا إلى أنه أرجأ ضربات عسكرية جديدة بطلب من ثلاث دول خليجية.
نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تبنى نبرة متفائلة، مؤكدًا أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
الدولار الأمريكي لا يزال قريبًا من أعلى مستوى له في ستة أسابيع بعد سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام الأسبوع الماضي، مدفوعًا بزيادة توقعات المتداولين برفع أسعار الفائدة عالميًا لمواجهة صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.
ارتفاع احتمالات رفع الفائدة أدى إلى موجة بيع حادة في أسواق السندات، رغم أن الضغوط في أسواق الدخل الثابت تراجعت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، وعادة ما تدعم بيئة أسعار الفائدة المرتفعة الدولار.
بحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، الأسواق تتوقع إلى حد كبير أن يُبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال هذا العام، مع زيادة احتمالات الرفع من يوليو حتى ديسمبر.
الجنيه الإسترليني ارتفع بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.3444 دولار، وأظهرت بيانات حكومية أن التضخم في المملكة المتحدة تباطأ إلى 2.8% على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ3.3% في مارس.
في المقابل، الين الياباني ارتفع أمام الدولار، حيث تراجع زوج العملات الدولار-الين بنسبة 0.1% إلى 158.83، ومع ذلك، فإن قوة الدولار الأخيرة دفعت الين إلى مستويات يُعتقد أنها سبقت تدخلًا من السلطات اليابانية في سوق العملات خلال أبريل.

