انخفض الدولار بشكل ملحوظ يوم الأربعاء بعد بلوغه أعلى مستوى له في ستة أسابيع، حيث تزايدت الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط مما قد يؤثر على حركة الأسواق المالية وقرارات المستثمرين اليومية.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع طهران وصلت إلى مراحلها النهائية محذراً من شن المزيد من الهجمات إذا لم توافق إيران على الاتفاق، ووفقاً لوكالة رويترز في 20 مايو، فإن هذه التصريحات قد تعكس تغيرات مهمة في المشهد الاقتصادي.
ضغوط التضخم والعوائد .
تزايدت المخاوف من تفشي التضخم المرتبط بالحرب في الإنفاق الاستهلاكي الأساسي مما يعزز من توقعات رفع أسعار الفائدة، حيث سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في 16 شهراً يوم الثلاثاء، كما حققت عوائد السندات لأجل 30 عاماً أعلى مستوى منذ 2007 مما دعم الدولار بشكل إضافي.
تعليق المحللين .
وأشار كبير استراتيجيي السوق في بانوكبيرن جلوبال فوركس، مارك تشاندلر، إلى أن ارتفاع عوائد السندات يمكن تفسيره بزيادة التوقعات بشأن سعر الفائدة لليلة واحدة في نهاية العام، ويتوقع متداولو العقود الآجلة للأموال الاتحادية احتمالاً يقارب 50% أن يرفع الفدرالي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر، وهو تحول جذري عن توقعات الأسواق قبل اندلاع الحرب في فبراير عندما كانت تنتظر خفضين هذا العام.
تحركات الأسواق .
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.12% إلى 99.19، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1616 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.22% إلى 1.3423 دولار، وزاد الدولار الأسترالي بنسبة 0.52% إلى 0.7146 دولار، أما الين الياباني فسجل 158.88 للدولار بزيادة 0.08% مقترباً من مستوى 160 الذي دفع السلطات اليابانية للتدخل الشهر الماضي.
تدخلات محتملة .
وأفادت مصادر بأن طوكيو تدخلت في سوق الصرف نهاية أبريل وبداية مايو لوقف تراجع الين، لكن أثر التدخل لم يدم طويلاً، وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ثقته بأن محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيتخذ الإجراءات اللازمة إذا منحته الحكومة صلاحيات كافية مما يعكس رغبة واشنطن في رفع أسعار الفائدة.

