يشهد سعر الدولار أمام الجنيه تراجعًا ملحوظًا، مما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق المالية ويؤثر على قرارات المستثمرين، حيث يعزى هذا الانخفاض إلى تحسن الأوضاع الخارجية وعودة الهدوء النسبي للأسواق العالمية، وهو ما يثير اهتمام الكثيرين في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

وفي تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أوضح محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن تراجع حدة التوترات السياسية والعسكرية بين أمريكا وإيران ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين وإعادة جزء من الثقة للأسواق الناشئة، مما أدى إلى انخفاض سعر الدولار بشكل ملحوظ.

وسجل الدولار تراجعًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض بمقدار يتراوح بين 54 و60 قرشًا، في تحرك مفاجئ تزامن مع هدوء الأسواق العالمية وتراجع المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، ويأتي هذا بعد موجة من الارتفاعات شهدتها السوق مؤخرًا.

كما شهد الدولار تحركات صعودية ملحوظة خلال الأسبوع الجاري، حيث ارتفع بنحو 62 قرشًا منذ بداية تعاملات الأحد الماضي وحتى ختام تعاملات أمس الأربعاء في البنك الأهلي المصري، بعد أن أنهى تعاملات الأسبوع الماضي أيضًا على زيادة بلغت نحو 18 قرشًا مقارنة بمستوياته في الأسبوع السابق له.

عودة شهية المستثمرين للأسواق الناشئة

وأشار نجلة إلى أن المستثمرين الأجانب عادة ما يقللون من استثماراتهم في الأسواق الناشئة خلال فترات الاضطراب، لكن مع عودة الهدوء، تبدأ شهية المخاطرة في التحسن، مما قد يؤدي إلى عودة بعض المستثمرين الذين خرجوا من أدوات الدين والأسواق الناشئة خلال ذروة التوترات.

وأكد أن التحركات الحالية للدولار ترتبط بشكل أكبر بالمناخ العالمي وحركة رؤوس الأموال الدولية، أكثر من ارتباطها بعوامل داخلية مباشرة، حيث جاءت تهدئة الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التحرك السريع لإنهاء الحرب مع إيران، مما انعكس على أداء الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وتراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس بنحو 6%، مع تزايد التوقعات بشأن احتواء التصعيد الجيوسياسي، وهو ما ساهم في تقليص الضغوط على العملات والأسواق الناشئة.