تشير أحدث التقارير الصادرة عن مصرف “جولدمان ساكس” إلى أن أسواق الصرف العالمية تشهد استقرارًا نسبيًا في مستويات الدولار الأمريكي بعد إعلان وقف إطلاق النار، حيث تظل أسعار الدولار ثابتة دون تغييرات ملحوظة منذ بداية العام الحالي أو حتى خلال الأزمة الإيرانية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين وحركة الأموال في الأسواق المالية.
ويبرز خبراء المصرف أن تقلبات العملة الأمريكية، سواء بالصعود أو الهبوط، تتماشى مع ارتباطها التقليدي بحركة السلع والأصول ذات المخاطر، مما يعكس سلوكها المتوقع خلال الأزمة الأخيرة، كما أن هذا الاستقرار يعكس غياب الحوافز التي قد تدفع لتسريع عملية “التخلي عن الدولار” (De-Dollarisation) في المعاملات الدولية في الوقت الحالي.
التنافسية التصديرية
بينما يشهد الدولار هدوءًا، يسلط “جولدمان ساكس” الضوء على تحولات أعمق في أسواق العملات الأجنبية، حيث حققت استراتيجيات غطاء العملات (Carry Trade) في الأسواق الناشئة عوائد قوية، خصوصًا أمام العملات منخفضة العائد مثل اليورو والكرونة السويدية.
وفي سياق آخر، رصد تحليل “جولدمان ساكس” تحركات حادة لأزواج عملات الدول المجاورة مثل (الكرونة النرويجية مقابل السويدية) و(الدولار الأسترالي مقابل النيوزيلندي) لتعكس الفروق التجارية، ملامسةً مستويات قياسية لم تشهدها منذ عدة سنوات.
من جهة أخرى، يشير تقرير جولدمان ساكس إلى أن الين الياباني لا يزال عند مستويات منخفضة للغاية، ورغم التدخلات المتقطعة لدعمه، يستبعد محللو المصرف حدوث صعود مستدام للعملة اليابانية ما لم تتفاقم المخاوف العالمية بشأن الركود الاقتصادي أو ينتهج بنك اليابان المركزي سياسة نقدية أكثر تشددًا بشكل ملحوظ.

