تشهد الأسواق المصرية حالة من التوتر مع استمرار تقلبات سعر صرف الدولار، حيث يتراوح سعر العملة الأميركية حول 53 جنيهاً في البنوك، مما يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين وحركة الأموال في البلاد.
عاد الدولار للارتفاع في عدد من البنوك اليوم بعد انخفاضه في تعاملات الأمس، وذلك بفضل تدفقات الأموال الساخنة التي عادت إلى أدوات الدين المصرية، وهو ما يعكس تحركات السوق النشطة.
وبحسب إحصاء أعدته “العربية Business”، جاء أعلى سعر لصرف الدولار في بنك قناة السويس وبنك المصرف المتحد عند 52.93 جنيه للشراء مقابل 53.03 جنيه للبيع، بينما سجل بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر عند 52.72 جنيه للشراء مقابل 52.82 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري ومصر و”سايب” و”إتش إس بي سي” وفيصل الإسلامي والتنمية الصناعية والمصرف العربي وكريدي أغريكول والكويت الوطني، سجل سعر الدولار 52.81 جنيه للشراء مقابل 52.91 جنيه للبيع.
أما البنك المركزي المصري، فقد سجل سعر صرف الدولار 52.86 جنيه للشراء مقابل 53.00 جنيه للبيع.
اختتم الجنيه المصري عام 2025 بأداء قوي، حيث ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، وذلك بدعم من زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
الأموال الساخنة
سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء قدره 1.08 مليار دولار خلال تعاملات يوم الثلاثاء الماضي، وفقاً لبيانات البورصة المصرية.
وسجلت تعاملات الأجانب منفردة صافي شراء قدره 1.13 مليار دولار، بينما سجلت تعاملات العرب صافي بيع قدره 56 مليون دولار.
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع قدره 759 مليون دولار، بينما سجلت التعاملات خلال شهر أبريل الماضي صافي شراء قدره 2.3 مليار دولار.
زيادة سعر الصرف
أفادت وزارة المالية المصرية بأن زيادة سعر الصرف جنيهاً واحداً تكلفها أكثر من مليار جنيه، وتصل التكلفة إلى 3 مليارات جنيه إذا وصل الدولار إلى 49 جنيهاً، و4 مليارات جنيه إذا بلغ 50 جنيهاً، وذلك وفقاً لإطار المرونة والتعامل مع الأزمة الصادر عن الوزارة.
وترتفع التكلفة الإضافية لزيادة الدولار إلى 5 مليارات جنيه عند سعر صرف 51 جنيهاً، وتصل إلى 7 مليارات عند 52 جنيهاً.
توقعات سعر الدولار في مصر
توقعت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.
وأشارت الوكالة إلى أن السلطات المصرية تواصل التزامها بسعر صرف تحدده آليات السوق ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، ومنذ مارس 2024، أصبح سوق الصرف الأجنبي مدفوعاً بشكل أساسي بعوامل العرض والطلب، مما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي.
كما توقعت أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، حتى مع الضغوط الجديدة على العملة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ 28 فبراير الماضي.

