رفعت شركات الأغذية في مصر أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج بسبب تداعيات حرب إيران، مما يزيد الضغوط التضخمية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، وفقاً لمصادر مطلعة.

الزيادة جاءت في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، بدءاً من التصنيع، مروراً بالشحن، وصولاً إلى النقل والتوزيع، مما زاد الأعباء على الشركات ودفعها لإعادة تسعير منتجاتها للحفاظ على هوامش الربحية.

قال محمد حامد، رئيس شركة “عبورلاند للصناعات الغذائية”، إن ارتفاع أسعار الألبان المحلية كان السبب وراء زيادة الأسعار، إضافة إلى ارتفاع أجور العاملين وأسعار الوقود التي أثرت على تكلفة النقل.

أسعار الألبان المحلية شهدت ارتفاعاً يتراوح بين 11% و43%، ليصل متوسط سعر كيلوغرام ألبان الأبقار إلى 20 جنيهاً بعد أن كان 18 جنيهاً، بينما قفز متوسط سعر اللبن الجاموسي إلى 40 جنيهاً بدلاً من 28 جنيهاً، مع تفاوت الأسعار حسب جودة المنتج، وفقاً لعادل غباشي، رئيس شعبة الألبان في غرفة الإسكندرية التجارية.

قوائم الأسعار لشركات “عبورلاند”، و”رودس”، و”جهينة”، و”دومتي”، أظهرت زيادات في أسعار الجبن والألبان تراوحت بين 3% و6% خلال مارس وأبريل، بينما رفعت “دومتي” أسعار المخبوزات بنسبة 25%، وزادت شركة عصائر “بست” أسعار منتجاتها بنحو 3%.

حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية في اتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، أشار إلى أن العديد من شركات الألبان في السوق المصرية قد نقلت أعباء زيادة تكاليف الإنتاج مباشرة للمستهلكين بعد ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الإقليمية.

تزامنت هذه الزيادات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مما دفع الحكومة المصرية لرفع أسعار الوقود والغاز في بداية مارس بنسبة تتراوح بين 14% و30%، مبررة ذلك بـ”الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية”.