عواصف ترابية وإشعاع شمسي في ذروته


تشهد البلاد حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة مع نشاط للرياح الجنوبية الغربية المثيرة للأتربة مما يؤثر على الحياة اليومية والحركة العامة حيث يتوقع أن تمتد هذه الرياح من الصحراء الغربية إلى القاهرة الكبرى وشمال ووسط الصعيد مما يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية في بعض المناطق المكشوفة إلى أقل من 1000 متر مما يتطلب توخي الحذر أثناء القيادة.


كما يشير خبراء الطقس إلى أن البلاد تمر بأعلى فترات الإشعاع الشمسي خلال العام حيث تصل قيم الإشعاع إلى نحو 7.5 كيلووات ساعة/متر²/يوم مما يشكل ضغطاً حرارياً وإجهاداً إشعاعياً يؤثر على الإنسان والحيوان والنبات على حد سواء مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية.


وتظهر السجلات المناخية أن أعلى درجة حرارة سجلت في تاريخ مصر الحديث كانت في ربيع عام 2018 حيث لامست الحرارة في القاهرة حاجز 51 درجة مئوية مما يدل على أن الموجات الحرارية الأكثر شدة غالباً ما تبدأ في فصل الربيع وليس في الصيف مما يستدعي الانتباه خلال هذه الفترة.

توصيات وإجراءات لحماية السلامة العامة.


وقد أصدر المختصون مجموعة من الإرشادات للمواطنين لمواجهة هذه الظروف الجوية حيث يُنصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الذروة من الساعة 12 ظهراً حتى 4 عصراً مع ضرورة الإكثار من تناول المياه والسوائل وعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل المركبات المغلقة والالتزام بالبقاء في المنازل لمرضى الحساسية والصدر وتوخي الحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة بسبب انخفاض الرؤية.

طوارئ في القطاع الزراعي لمواجهة الإجهاد الحراري.


وعلى صعيد الزراعة، نبهت وزارة الزراعة المزارعين إلى مخاطر هذه الموجة على المحاصيل حيث قد تؤدي التذبذبات الحرارية الحادة إلى زيادة تساقط العقد في الخضر والفاكهة وضعف التلقيح في المحاصيل الصيفية مما يزيد من فرص إصابة ثمار المانجو والرمان والطماطم والفلفل بلفحات الشمس الحارقة مما يتطلب اتخاذ تدابير وقائية لحماية المحاصيل.


ولتقليل الخسائر، وجهت الوزارة عدة توصيات تشمل منع عمليات الرش خلال ساعات الظهيرة وتأجيل أي معاملات تسميد مجهدة وتنظيم عمليات الري في الصباح الباكر أو بعد العصر مع دعم المحاصيل بالمركبات المغذية وتظليل المشاتل الحساسة وتجنب تقليم الأشجار أو إزالة الأوراق خلال الـ 72 ساعة القادمة لحماية الثمار من أشعة الشمس المباشرة.


 .


 .