أحيت وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد فضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، شيخ المقارئ المصرية وأحد كبار علماء القراءات، الذي وُلد في قرية ملامس بمحافظة الشرقية، وبدأ مسيرته في حفظ القرآن الكريم منذ صغره.
تلقى الشيخ عامر تعليمه المبكر في التجويد على يد الشيخ عطية سلامة ثم استكمل تعليمه على يد الشيخ إبراهيم البناسي، محققًا إتقانًا كبيرًا في القراءات. انتقل إلى القاهرة لدراسة القراءات الكبرى على العلامة الشيخ علي بن عبد الرحمن سبيع، واستمر في رحلته العلمية حتى أكمل القراءات عام ١٩٢٧.
التحق الشيخ بالأزهر الشريف وأسس حلقة علمية بالجامع الأزهر عام ١٩٣٥، حيث اهتم بالمخطوطات وكتب القراءات، مما جعله مرجعًا لكبار العلماء في مراجعة المصاحف. عُيّن مدرسًا بقسم القراءات بكلية اللغة العربية بالأزهر عام ١٩٤٥ واستمر في هذا الدور حتى ١٩٦٨، قبل أن يتولى منصب شيخ المقارئ المصرية عام ١٩٨٠.
ساهم الشيخ عامر في الحياة القرآنية المصرية من خلال إشرافه على تسجيل المصاحف في الإذاعة المصرية، وشارك في لجان اختيار القراء، وعقد محاضرات في التجويد بمختلف المحافظات. تخرج على يديه عدد من أعلام التلاوة مثل الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبد الباسط عبد الصمد.
ترك الشيخ عامر إرثًا علميًا مهمًا من خلال مؤلفاته، مثل “تنقيح التحرير في تحرير القراءات العشر” و”لطائف الإشارات في فنون القراءات”، واستمر في خدمة القرآن حتى وفاته في المدينة المنورة عام ١٩٨٨.
تؤكد وزارة الأوقاف اعتزازها بعلماء القراءات، سائلة الله أن يتغمد الشيخ عامر السيد عثمان بواسع رحمته.

