رسم قداسة البابا تواضروس الثاني ثلاثة كهنة جدد للخدمة في كنائس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشددًا على أن نجاح الكاهن في رسالته يعتمد على المحبة والأبوة والفرح والسلام، بالإضافة إلى الاهتمام بحياته الروحية وعائلته. جاء ذلك خلال القداس الإلهي الذي أقيم اليوم الخميس بكاتدرائية دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.

رسامة ثلاثة كهنة للخدمة بالإمارات

شارك في القداس خمسة من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب كهنة كنائس منطقة الخليج. وقد صلى البابا تواضروس عقب صلاة الصلح صلوات سيامة ثلاثة شمامسة في درجة القسيسية.

في مستهل عظته، أعرب قداسة البابا عن سعادته بهذه الإضافة الرعوية الجديدة لكنائس منطقة الخليج، متمنيًا للكهنة الجدد خدمة مثمرة ومباركة.

خمس وصايا لنجاح الكاهن

تناول البابا تواضروس خلال العظة المبادئ التي تصنع الكاهن الناجح، مؤكدًا أن المحبة تأتي في المقدمة، إذ تمثل العلامة الأولى للكاهن الحقيقي. وأوضح أن هذه المحبة تستمد قوتها من الصلاة الدائمة وكلمة الله، واللتين وصفهما بأنهما “قدما الكاهن” اللتان يسير بهما في خدمته.

كما أشار إلى أن الأبوة هي جوهر الخدمة الكهنوتية، حيث يحتاج إنسان العصر إلى أب يسانده ويرشده ويحتضنه بالمحبة والتسامح. واعتبر الافتقاد الرعوي من أهم صور هذه الأبوة.

وأضاف أن الفرح الحقيقي للكاهن يتمثل في توبته الشخصية وتوبة مخدوميه، وأن غايته الأساسية هي أن يكون لكل فرد من رعيته نصيب في ملكوت السماوات.

وفي سياق حديثه عن السلام والحكمة، دعا البابا الكهنة إلى التعلم من اختبارات الآباء الكبار ليكون سلوكهم قائمًا على الحكمة وصناعة السلام.

كما شدد على أهمية أن يحرص الكاهن على حياته الروحية من خلال فترات الخلوة والارتباط بأب الاعتراف والاستفادة من مشورة الآباء، محذرًا من الانفراد بالرأي أو التسلط.

وأكد قداسته أن أسرة الكاهن تمثل جزءًا أصيلاً من رسالته، موضحًا أن الكاهن مطالب بأن يكون مدبرًا صالحًا لبيته، لأن تكريسه للخدمة يشمل أسرته أيضًا. واختتم عظته بالتأكيد على أن الكهنوت هو “وزنة حب ووقت وتوبة وتعب من أجل الآخرين”.

قداسة البابا والأباء الكهنة
قداسة البابا والأباء الكهنة

جانب من صلوات رسامة الأباء الكهنة
جانب من صلوات رسامة الأباء الكهنة

قداسة البابا تواضروس الثاني
قداسة البابا تواضروس الثاني