أكدت حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن العالم يواجه مرحلة حاسمة في إعادة تشكيل منظومة الصحة العالمية، مشددة على أهمية المصارحة بمشكلات النظام الصحي الدولي.
جاء ذلك خلال كلمتها في جلسة إحاطة مفتوحة حول تقدم الصحة العالمية، قبل جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين.
وأشارت بلخي إلى أن النظام الحالي، رغم نجاحاته في مجالات متعددة، يعاني من تداخل المبادرات وتعدد آليات التمويل، ما أثر على فعاليته.
وأضافت أن الإصلاح يجب أن يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الواقع الذي تعيشه الدول، مراجعة أداء المؤسسات الدولية، وإصلاح منظومة التمويل الصحي العالمي.
وأوضحت أن إقليم شرق المتوسط يعكس التفاوت العالمي، حيث يضم دولاً تعاني أنظمة صحية هشة وأخرى تتمتع بنظم متطورة.
كما أكدت بلخي على أهمية الحوكمة الصحية، مشيرة إلى ضرورة دعم الدول الهشة وتمكينها من إنتاج اللقاحات محليًا.
وشددت على أن تعدد الجهات الفاعلة خلق تباينًا في الحوكمة والتمويل، داعية إلى توحيد الجهود بدلاً من مزيد من المبادرات.
وفيما يتعلق بالتمويل، أوضحت بلخي أن الاشتراكات الإلزامية تمثل 12% فقط من ميزانية المنظمة، ما يؤثر على مرونتها وقدرة الدول على تحديد أولوياتها الصحية.
كما أكدت على ضرورة أن تركز المؤسسات العالمية على الأدوار التي لا تستطيع الدول القيام بها، مع ترك القرارات المتعلقة بالخدمات الصحية للدول نفسها.
ودعت إلى إشراك المجتمعات المحلية بشكل فعال في إعادة تصميم النظام الصحي العالمي.
وأشارت بلخي إلى التحديات المستقبلية مثل التغير المناخي والصحة النفسية، معتبرة أنها تتطلب نموذجًا جديدًا للصحة العالمية.
اختتمت بالتأكيد على أن دول الجنوب تسعى للمشاركة الفعلية في تصميم النظام الصحي العالمي بدلاً من الانخراط في نظام قائم.

