حذر الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة من انتشار المعلومات الطبية المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه المنصات أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات الصحية للعديد من المواطنين رغم وجود معلومات غير دقيقة بها.
وأوضح عبد الغفار أن مصر تضم نحو 50.7 مليون مستخدم نشط لوسائل التواصل الاجتماعي وأكثر من 96 مليون مستخدم للإنترنت، مما يعكس التأثير الكبير للرقمنة على الوعي الصحي لدى المواطنين.
كما أشار إلى دراسات دولية حديثة كشفت عن نسب مرتفعة من التضليل الطبي، حيث تصل المعلومات غير الدقيقة إلى 45% من النصائح الطبية على تطبيق TikTok و67% من محتوى الطب البديل، بالإضافة إلى انتشار معلومات خاطئة عن صحة الأطفال والصحة الجنسية.
وأكد أن أكثر من 82% من مستخدمي وسائل التواصل تعرضوا لمعلومات صحية مضللة، وأصبح كثيرون يلجؤون للمنصات الرقمية للحصول على نصائح طبية قبل استشارة الأطباء، مما قد يؤدي لقرارات صحية خاطئة.
وصف عبد الغفار هذه الظاهرة بأنها “Infodemic” أو “وباء المعلومات”، نظرًا للتدفق الكبير للمعلومات الصحيحة والخاطئة معًا، مما يزيد من صعوبة التمييز بين الحقيقة والشائعة.
وأضاف أن المعلومات الطبية المضللة تؤثر على السلوك الصحي، مثل التردد في تلقي التطعيمات وتأخير طلب الرعاية الطبية، والاعتماد على وصفات غير علمية.
شدد عبد الغفار على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية والجهات العلمية الموثوقة للحصول على المعلومات الصحية، مؤكدًا أن الشهرة على وسائل التواصل لا تعني بالضرورة المعرفة الطبية الصحيحة.
اختتم عبد الغفار برسالة توعوية، داعيًا إلى التحقق من مصادر المعلومات الصحية واستشارة الأطباء قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالصحة.

