أكد الدكتور أمين مرعي، استشاري دراسات إصلاح التعليم في اليونسيف مصر، أن خطة إصلاح التعليم الحالية ترتكز على إعادة بناء المنظومة لضمان عودة الطلاب إلى المدارس وتحقيق تعلم فعال يتماشى مع متطلبات المستقبل.
وأوضح مرعي، خلال كلمته في مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم، أن المسار الإصلاحي يتميز بالشمولية والجرأة من خلال معالجة الأزمات في 27 محافظة في وقت واحد، وتفكيك المشكلات عبر مستويات متعددة تشمل نسب الحضور والكثافة الطلابية وتطوير المناهج والتنمية المهنية للمعلمين وهيكلة الأجور.
وأشار إلى أن إنجاز هذه الملفات المعقدة خلال عامين يعد زمنيًا قياسيًا مقارنة بالتجارب الدولية.
كما شدد مرعي على أهمية محور الانتظام والتقييم الأسبوعي لضمان وجود الطلاب وتقييم تقدمهم الدراسي.
في سياق أزمة الكثافة الطلابية، كشف مرعي عن تبني آليات مبتكرة أسفرت عن إعادة استغلال 45 ألف مساحة قائمة وتحويلها إلى فصول دراسية، بالإضافة إلى إعادة 55 ألف فصل مجمد إلى الخدمة.
هذه الجهود أدت إلى توفير نحو 98 ألف فصل دراسي جديد، مما يمثل حوالي 20% من إجمالي القوة الاستيعابية الحالية، وتم تحقيق ذلك في عام واحد.
وفقًا للبيانات الرسمية من وزارة التعليم، فإن القيمة المالية التقديرية لهذه الخطوة تتراوح بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار، مما يعكس حجم الاستثمارات في البنية التحتية التعليمية ويؤكد أن المنظومة تسير على المسار الصحيح.

