تشير التوقعات إلى أن موجات الحر الطويلة تؤثر بشكل ملحوظ على صحة الأفراد والبيئة المحيطة بهم، حيث تزداد حالات الإصابة بأمراض متعددة، بما في ذلك السكتة الدماغية وضربة الشمس وأمراض الجهاز التنفسي، مما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.
تتزايد أعداد العديد من مجموعات الأمراض.
يعاني الكثير من الأشخاص في مختلف المحافظات والمدن من تأثير الطقس الحار والرطب الذي استمر لفترات طويلة، مما أدى إلى شعور بعدم الراحة وتغيرات فسيولوجية تؤثر سلبًا على الصحة، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض الخطيرة، خاصة بين كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مما تسبب في اكتظاظ المستشفيات بالمرضى نتيجة لهذه الظروف الجوية.
![]() |
|
يؤدي الطقس الحار والرطب لفترات طويلة إلى زيادة معدل الإصابة بالعديد من الأمراض. |
وفقًا للدكتور نغوين هوي هوانغ، فإن استمرار الطقس الحار لفترات طويلة يسهم في زيادة انتشار خمس مجموعات رئيسية من الأمراض، حيث تشمل أولها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، إذ يضطر الجسم إلى توسيع الأوعية الدموية لتبريد نفسه مما يزيد من معدل ضربات القلب ويؤدي إلى زيادة لزوجة الدم، مما يعرض الأفراد لخطر الإصابة بالجلطات.
ثانيًا، هناك أمراض الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي، حيث تساهم درجات الحرارة المرتفعة في تكاثر البكتيريا بشكل سريع، مما يؤدي إلى إسهال حاد وآلام في البطن إذا لم يتم تخزين الطعام بشكل صحيح.
ثالثًا، تتزايد أمراض الجهاز التنفسي نتيجة الاستخدام غير الصحيح لمكيفات الهواء، حيث يؤدي ضبط درجة الحرارة بشكل منخفض جدًا إلى جفاف الأغشية المخاطية مما يضعف قدرة الجهاز التنفسي على الحماية، رابعًا، تزداد الأمراض المعدية الصيفية مثل حمى الضنك ومرض اليد والقدم والفم، حيث توفر الظروف الجوية فرصة لتكاثر البعوض والفيروسات، وأخيرًا، تساهم درجات الحرارة المرتفعة في زيادة الأمراض الجلدية مثل الطفح الحراري والتهاب الجلد الناتج عن التعرق المفرط.
أوضح الدكتور نغوين هوي هوانغ أن الطقس الحار يؤثر سلبًا على الصحة، حيث يتطلب تنظيم درجة حرارة الجسم جهدًا إضافيًا من القلب مما قد يؤدي إلى تقلب ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن فقدان السوائل والإلكتروليتات نتيجة التعرق المستمر قد يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية.
علاوة على ذلك، يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة بشكل مباشر على الجهاز العصبي المركزي، حيث قد يؤدي الإجهاد إلى حالة صدمة حرارية، مما يسبب تلفًا في الأعضاء الحيوية إذا لم يتم التدخل بسرعة.
![]() |
|
يتعرض العاملون في الهواء الطلق لخطر كبير للإصابة بمشاكل صحية لأنهم يتعرضون لتأثير مزدوج يتمثل في الحرارة البيئية والحرارة الناتجة عن النشاط البدني. |
أشار الدكتور هوانغ إلى علامات الجفاف الشديد، مثل الدوخة والصداع والإرهاق ونقص الطاقة، بالإضافة إلى علامات خطيرة مثل تغير مستوى الوعي، حيث قد يعاني المريض من تهيج أو تشوش ذهني، مما يتطلب استجابة طبية سريعة، كما أن تسارع ضربات القلب وسرعة التنفس قد تشير إلى حالة طبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا.
الوقاية من الأمراض خلال الطقس الحار.
وفقًا للدكتور نغوين هوي هوانغ، فإن كبار السن هم الأكثر عرضة للمشاكل الصحية خلال الطقس الحار، حيث تتراجع قدرتهم على تنظيم درجة حرارة أجسامهم، مما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف والمضاعفات، كما أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري هم أيضًا في خطر أكبر بسبب ضعف قدرتهم على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة.
الأطفال الصغار أيضًا عرضة لمخاطر صحية بسبب عدم اكتمال نمو نظام تنظيم الحرارة لديهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف والحمى، لذا يجب على الأهل مراقبة أي علامات مثل ارتفاع درجة الحرارة أو فقدان الشهية، حيث يتطلب الأمر زيارة الطبيب في أسرع وقت.
![]() |
|
يعمل العاملون في مجال الرعاية الصحية تحت ضغط هائل بسبب الارتفاع الكبير في حالات دخول المستشفيات الناجمة عن موجة الحر. |
أضاف الدكتور هوانغ أن العاملين في الهواء الطلق يتعرضون لمخاطر عالية نتيجة تأثير الحرارة البيئية والنشاط البدني، كما أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو يتناولون مدرات البول هم أكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
للوقاية من الأمراض خلال الطقس الحار، ينصح الدكتور نغوين هوي هوانغ بضرورة الترطيب الكافي، حيث ينبغي على البالغين شرب ما يقارب 1.5 إلى 2.5 لتر من الماء يوميًا، مما يساعد في استقرار الدورة الدموية وتقليل خطر تجلط الدم.
من المهم تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى اختلال توازن الكهارل، كما يُفضل شرب السوائل على دفعات صغيرة على مدار اليوم، مع تقليل تناول المشروبات الغازية والمشروبات الكحولية التي تزيد من الجفاف.
لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، يُنصح بتناول الطعام المطبوخ وشرب الماء المغلي، كما يجب تناول الطعام فور طهيه وعدم تركه في بيئة حارة لفترات طويلة، وبالنسبة لأمراض الجهاز التنفسي، يجب استخدام مكيف الهواء بشكل مناسب مع ضبط درجة الحرارة بين 25 و28 درجة مئوية.
للوقاية من الأمراض المعدية، يجب الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار، كما يُنصح بارتداء ملابس فضفاضة تسمح بمرور الهواء وتجنب الاستحمام مباشرة بعد التعرض لأشعة الشمس.
لتعزيز مناعة الجسم خلال فترات الحر الشديد، يتطلب الأمر استراتيجية شاملة تشمل التغذية السليمة والراحة الكافية، حيث يجب تناول كميات كافية من البروتين والفيتامينات اللازمة لدعم وظيفة المناعة.
كما أن النوم الجيد وممارسة تمارين رياضية خفيفة يمكن أن تعزز من قدرة الجسم على التكيف مع الظروف الجوية الحارة.
المصدر: https://znews.vn/nang-nong-keo-dai-nhieu-benh-ly-nguy-hiem-vao-mua-post1653147.html




