تشير التوقعات إلى أن البلاد ستشهد اليوم الأحد موجة شديدة الحرارة تُعتبر من بين الأقوى منذ بداية ربيع 2026 حيث ستسود أجواء قاسية نهاراً في معظم أنحاء الجمهورية مع ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة ونشاط واضح للرياح الساخنة المحملة بالرمال والأتربة.
درجات الحرارة في القاهرة
من المتوقع أن تسجل القاهرة الكبرى لأول مرة هذا الموسم درجات حرارة تتجاوز حاجز الـ41 درجة مئوية بينما تقترب الحرارة من 44 درجة في مناطق جنوب الصعيد حيث إن خطورة الموجة الحالية لا تقتصر على الأرقام المرتفعة للحرارة بل تشمل أيضاً التغيرات الجوية السريعة المصاحبة لها خاصة نشاط الرياح الجنوبية الغربية الساخنة القادمة من الصحراء الغربية.
كما ستؤثر تلك الرياح على مناطق واسعة تمتد من شمال البلاد وحتى القاهرة الكبرى وشمال ووسط الصعيد وقد تتسبب في إثارة الرمال والأتربة بشكل كثيف مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية على بعض الطرق والمناطق المكشوفة وهو ما يستوجب توخي الحذر أثناء القيادة خاصة في أوقات الذروة ونشاط الرياح.
الأخطر خلال فصل الربيع
تعيش مصر حالياً فترة تُعرف مناخياً بأنها الأخطر خلال فصل الربيع حيث تتسم بتذبذبات حادة وسريعة في الأحوال الجوية ينتقل خلالها الطقس من أجواء معتدلة إلى حرارة صيفية مرتفعة خلال ساعات قليلة مما يتزامن مع بداية التوغل الحقيقي للصيف المناخي وارتفاع قيم الطاقة الحرارية القادمة من أشعة الشمس.
تسجل البلاد حالياً واحدة من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي على مدار العام حيث تصل قيم الإشعاع إلى نحو 7.5 كيلووات ساعة لكل متر مربع يومياً مما يضاعف الإحساس بالإجهاد الحراري ويرفع معدلات فقد المياه سواء لدى الإنسان أو الحيوان أو النباتات وهذه الظروف المناخية تؤثر بشكل مباشر على الأنشطة اليومية والزراعية على حد سواء.
نصائح عاجلة
يجب الانتباه إلى أن التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة قد يؤدي إلى حالات إجهاد حراري شديدة خاصة مع استمرار الأجواء الساخنة لفترات طويلة لذا يُنصح بتجنب التعرض للشمس من الساعة 12 ظهراً وحتى الرابعة عصراً مع الإكثار من تناول المياه والسوائل الباردة على مدار اليوم حتى دون الشعور بالعطش.
كما يُشدد على أهمية عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة تحت أي ظرف نظراً للارتفاع السريع في درجات الحرارة داخل المركبات كما يُنصح بارتداء الملابس القطنية الفاتحة واستخدام أغطية الرأس أثناء التواجد خارج المنزل مع تقليل الحركة في الأماكن المكشوفة قدر الإمكان.
يُوجه تحذير خاص لمرضى الحساسية والصدر والجيوب الأنفية بضرورة تقليل التواجد خارج المنازل خلال فترات نشاط الرياح المثيرة للأتربة مع الالتزام بالإرشادات الطبية اللازمة خاصة في المناطق الصحراوية والمكشوفة التي تشهد نشاطاً أكبر للرياح الساخنة.
تُعتبر مثل هذه الموجات الحارة أكثر تكراراً وحدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية العالمية مما يستدعي متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للتعامل مع التقلبات المناخية الحادة خلال هذه الفترة من العام.

