استقبل الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، سفير جمهورية الصين الشعبية، السيد لياو ليتشيان، والوفد المرافق له بمكتبه، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين البلدين، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

حضر اللقاء الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والسيد لوتشون شنغ، المستشار التعليمي بسفارة الصين بالقاهرة، والدكتورة منال طاهر، مسئول العلاقات الثقافية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة رحاب محمود، رئيس قسم اللغة الصينية بكلية الآداب ومديرة معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة.

العلاقات المصرية الصينية تشهد مرحلة غير مسبوقة من الشراكة والتعاون الاستراتيجي

تناول اللقاء حوارًا حول آفاق التعاون العلمي والأكاديمي بين جامعة القاهرة والجامعات الصينية، حيث تم التطرق إلى إمكانية توسيع برامج الدرجات العلمية المشتركة في مجالات متعددة مثل تعليم اللغة العربية والإدارة العامة والاقتصاد والزراعة والهندسة والطاقة والذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية، بالإضافة إلى تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب وتنظيم المدارس الصيفية والشتوية وتعزيز التعاون البحثي المشترك.

في بداية اللقاء، رحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالسفير الصيني، مؤكدًا على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر والصين في شتى المجالات، مشيرًا إلى أهمية هذه المناسبة التي تتزامن مع مرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وأكد أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956.

أوضح رئيس الجامعة أن العلاقات المصرية الصينية تشهد حاليًا مرحلة غير مسبوقة من الشراكة والتعاون الاستراتيجي، وذلك بفضل الدعم المستمر من قيادتي البلدين والرؤية المشتركة لتحقيق التنمية والازدهار للشعبين.

وأكد الدكتور محمد سامي أن جامعة القاهرة تدرك تمامًا أن التعليم والبحث العلمي والتبادل الثقافي يمثلون جسورًا رئيسية للتقارب بين الشعوب، ولذلك حرصت على توسيع شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات الصينية في مجالات متعددة، فضلًا عن تنظيم المدارس الصيفية والشتوية وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى التعاون القائم مع جامعة شنغهاي الدولية لإنشاء مركز للتبادل الثقافي، مشيدًا بالدور المهم الذي يلعبه معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة في نشر وتعليم اللغة الصينية وآدابها.

كما تحدث رئيس الجامعة عن إمكانية إنشاء فرع لإحدى الجامعات الصينية داخل جامعة القاهرة، بما يتماشى مع توجهات وزارة التعليم العالي نحو تعزيز الشراكات الدولية، بالإضافة إلى دراسة تنظيم يوم ثقافي مصري صيني داخل الجامعة لتسهيل التفاعل بين الطلاب وتبادل الخبرات.

من جانبه، أعرب السيد لياو ليتشيان عن سعادته بزيارة جامعة القاهرة، مشيدًا بمكانتها الأكاديمية ودورها في التعليم العالي، مؤكدًا تطلع بلاده لتوسيع نطاق التعاون مع الجامعة والجامعات المصرية.

وثمّن السفير الصيني جهود جامعة القاهرة في دعم برامج تعليم اللغة الصينية وتفعيل اتفاقيات التعاون مع الجامعات الصينية، مشيرًا إلى زيادة أعداد الطلاب الصينيين الذين يدرسون بالجامعة.

أكد السفير أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، معربًا عن تطلعه لمزيد من التعاون الثقافي والأكاديمي.

وفي ختام اللقاء، تم تبادل الدروع والهدايا التذكارية، كما التقطت الصور التذكارية، وألقى السفير محاضرة بمعهد كونفوشيوس احتفالًا بمرور سبعين عامًا على العلاقات بين البلدين، تناول خلالها مسيرة التعاون وآفاق تطويرها في المستقبل.