شاركت مصر بفاعلية في الاجتماع السنوي للرابطة الدولية للعلامات التجارية في لندن، حيث تجمع فيه ممثلون من مكاتب الملكية الفكرية ومنظمات دولية وخبراء من مختلف دول العالم في الفترة من 4 إلى 6 مايو الحالي، وكان من بين المشاركين الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية.

تأتي المشاركة المصرية ضمن جلسة مهمة بعنوان “تعزيز أطر الملكية الفكرية في الشرق الأوسط: التحديات والحلول” بالتعاون مع السعودية والإمارات، حيث عرض الدكتور هشام عزمي جهود مصر في تطوير نظام الملكية الفكرية لتعزيز الاقتصاد والابتكار وجذب الاستثمارات

لندن.jpg" alt="جانب من أعمال الاجتماع"/>
جانب من أعمال الاجتماع

أشار عزمي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية تمثل نقلة نوعية في التعامل مع هذا المجال، حيث تعتبر الملكية الفكرية أداة للتنمية الاقتصادية وليس مجرد إطار قانوني للحماية، كما تم التركيز على المحور الثالث من الاستراتيجية الذي يهدف لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من أصول الملكية الفكرية.

كما تم تسليط الضوء على الجهود المؤسسية في مصر، خاصةً إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية، الذي يسهم في توحيد الجهود وتعزيز الكفاءة بين الجهات المعنية.

فيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، استعرضت مصر مشاركتها في المناقشات الدولية، بما في ذلك الاجتماعات في جنيف، وتم اختيارها لرئاسة الاجتماعات المقبلة في 2027 و2028، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في دورها.

تعمل مصر حالياً على تحديث تشريعات الملكية الفكرية التي تعود لعام 2002 لمواكبة التطورات السريعة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.

كما تم الحديث عن قرار الجهاز المصري بإنشاء لجنة مركزية للإنفاذ، تضم ممثلين من جهات مثل وزارة الداخلية ومصلحة الجمارك، لتعزيز التنسيق في مواجهة التعديات على حقوق الملكية الفكرية.

تم التأكيد على التعاون بين الجهاز والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لحماية المحتوى الإبداعي والفني من التعديات الرقمية، في ظل التحديات المتزايدة في البيئة الرقمية.

أوضحت المشاركة المصرية أن مستقبل الملكية الفكرية في المنطقة يعتمد على قدرة الدول على تحقيق توازن بين حماية الحقوق وتعزيز الابتكار، مع أهمية التعاون الإقليمي والدولي وتطوير المحتوى العربي في البيئة الرقمية.

اختتم المؤتمر بإشادة الحضور بالتطورات في نظام الملكية الفكرية في مصر، وبالدور المتنامي الذي تلعبه في دعم الحوار الإقليمي والدولي حول قضايا الملكية الفكرية والاقتصاد الإبداعي.