سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري الضوء على تقرير البنك الدولي الذي يتناول كيفية توفير فرص عمل لنحو 1.2 مليار شاب سيدخلون سوق العمل خلال العقدين المقبلين، حيث يتوقع التقرير أن تكتفي الاقتصادات النامية بتوفير 400 مليون وظيفة فقط، مما يخلق فجوة واسعة تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

أشار التقرير إلى أن العالم يركز غالبًا على الأزمات السريعة مثل الحروب، لكنه يتجاهل التحولات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد إذا لم تُدار بشكل جيد. كما تناول المخاطر الناتجة عن عدم مواجهة هذه التحديات، مثل الضغوط على المؤسسات وزيادة الهجرة غير الشرعية.

أكد التقرير على أهمية الاستثمار المبكر في الشباب كفرصة لتحويل التحديات إلى محركات للنمو، مشددًا على ضرورة استجابة عالمية لهذا الأمر. أشار إلى استراتيجية البنك الدولي التي تعتمد على ثلاث ركائز رئيسية، أولها تحسين البنية التحتية الضرورية لدعم نمو القطاع الخاص.

كما قدم التقرير مثالاً على “مركز تنمية المهارات” في الهند، الذي يساهم في تدريب الآلاف سنويًا. الركيزة الثانية تركز على تحسين بيئة الأعمال من خلال وضع قواعد واضحة، بينما تركز الثالثة على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التمويل المباشر.

حدد التقرير خمس قطاعات رئيسية قادرة على توفير فرص العمل، تشمل البنية التحتية والطاقة والزراعة والرعاية الصحية والسياحة، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار فيها لتحقيق استدامة الوظائف.

توقع التقرير أن يشهد عام 2050 تحولًا كبيرًا، حيث سيعيش أكثر من 85% من سكان العالم في الدول النامية، مما سيوسع قاعدة العاملين والمستهلكين. أكد التقرير أن الاستثمار في هذه الفرص ليس فقط ضرورة، بل يعود بالنفع على الجميع، وينبغي تقليل المخاطر التي تعيق هذا الاستثمار.