أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا جديدًا يسلط الضوء على مفهوم الاقتصاد الفضي وتداعياته الاقتصادية، مشيرًا إلى أن شيخوخة المجتمع تمثل أحد أبرز التحديات في هذا القرن، خاصة مع تزايد أعداد كبار السن وتأثير ذلك على تنظيم العمل والأسواق.

يوضح التحليل أن الاقتصاد الفضي يمثل استجابة لهذه التحولات، حيث يعتمد على تعبئة الموارد البشرية والتكنولوجية من خلال تطوير المنظومة الاجتماعية والاقتصادية، ويعزز الابتكار المستدام لتحقيق استفادة اقتصادية أكبر من كبار السن ودمجهم اجتماعيًا.

ظهر مفهوم الاقتصاد الفضي، المعروف أيضًا باقتصاد كبار السن، خلال العقد الأخير، ويركز على الأنشطة الاقتصادية التي تُمكّن كبار السن من العيش بحياة صحية ونشطة، حيث يشمل السلع والخدمات التي يحتاجونها ومساهماتهم كأعضاء فاعلين في القوى العاملة.

يتميز الاقتصاد الفضي بتركيزه على احتياجات كبار السن، مستفيدًا من الابتكارات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية الإلكترونية، بهدف دعم استقلاليتهم وتقليل شعورهم بالوحدة.

توقع التحليل أن عدد كبار السن سيصل إلى 1.2 مليار نسمة بحلول عام 2025، مما يمثل 15% من سكان العالم، ومن المتوقع أن يتجاوز عددهم 2 مليار نسمة بحلول 2050، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي.

أشار التحليل إلى أن هذه الظاهرة ليست محصورة في الدول المتقدمة، بل تمتد إلى الدول النامية التي تشهد زيادة سريعة في أعداد كبار السن، مما يتطلب استراتيجيات فعّالة للتعامل مع هذه التحديات.

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن شيخوخة السكان تمثل تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا يتطلب تحركًا سياسيًا على جميع المستويات، مشيرة إلى أهمية خطة العمل العالمية لمواجهة هذه الظاهرة.

أكد التحليل أن شيخوخة السكان تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والابتكار، حيث يشهد قطاع الصحة زيادة في الطلب على الخدمات الطبية، فيما تسهم التكنولوجيا في تحسين جودة حياة كبار السن.

في نهاية التحليل، تم التأكيد على أن شيخوخة السكان تمثل تحولًا ديموجرافيًا يحمل تحديات، لكنه أيضًا يتيح فرصًا اقتصادية جديدة من خلال تعبئة الموارد وتعزيز مساهمة كبار السن في المجتمع.