حدد خبراء التربية أبرز مميزات وإشكاليات نظام البكالوريا، مشيرين إلى أن من أبرز مميزاته تنوع وتعدد المسارات، حيث يضم أربعة مسارات تحمل مسميات حديثة، تتشابه أغلبها مع شعب الثانوية العامة. على سبيل المثال، يشابه مسار الطب وعلوم الحياة شعبة علمي علوم، بينما يتشابه مسار الهندسة وعلوم الحاسب مع شعبة علمي رياضة. كما يشابه مسار الآداب والفنون الشعبة الأدبية، بالإضافة إلى مسار الأعمال. وأكد الخبراء أن هذا التنوع يتيح للطالب اختيار المسار الأكثر توافقًا مع ميوله وقدراته، مما يؤهله بشكل أفضل للنجاح.

خبراء تعليم يرصدون مزايا نظام البكالوريا وأبرز التحديات

وأوضح الخبراء أن النظام يتضمن مواد حديثة تتوافق مع متطلبات سوق العمل، مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي في مسار الهندسة، وريادة الأعمال في مسار الأعمال. كما يتيح للطالب اختيار مادة تخصصية من بين مادتين في الصف الثاني الثانوي داخل كل مسار، على عكس نظام الثانوية العامة الذي لا يتيح هذا الاختيار.

وأضافوا أن معظم مواد البكالوريا، باستثناء عدد محدود منها، موجودة بالفعل في الثانوية العامة ولها معلمون متخصصون ومؤهلون لتدريسها مثل اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ الوطني واللغة الأجنبية الثانية وعلم النفس والجغرافيا والإحصاء والرياضيات والاقتصاد والكيمياء والفيزياء والأحياء وغيرها.

وأكدوا أن مواد المستوى الرفيع تقتصر على الصف الثالث الثانوي، بواقع مادتين فقط في بعض المسارات مثل الطب والهندسة أو مادة واحدة في مسارات أخرى مثل الآداب والأعمال. موضحين أن المقصود بالمستوى الرفيع هو تقديم محتوى علمي أكثر عمقًا وليس بالضرورة أن تكون المواد أكثر صعوبة.

خبراء: مواد أقل ومسارات أكثر في نظام البكالوريا الجديد

وأشاروا إلى أن تساوي درجات جميع المواد الدراسية بواقع 100 درجة لكل مادة وعدم وجود مادة تستحوذ على نسبة كبيرة من المجموع يقلل من تأثير انخفاض درجات الطالب في مادة بعينها ويحد من القلق المرتبط بالمواد ذات المستوى الرفيع.

وأضافوا أن النظام يوفر فرصًا متعددة لدخول الامتحانات وتحسين الدرجات مما يسهم في تقليل التوتر المرتبط بالاختبارات. موضحين أن أول فرصة لدخول الامتحان مجانية بينما تبلغ رسوم كل محاولة لاحقة 200 جنيه لتغطية تكاليف الامتحانات وتعزيز جدية الراغبين في تحسين نتائجهم.

وأكد الخبراء أن نظام البكالوريا يتيح للطلاب الالتحاق بجميع الجامعات الحكومية والكليات العسكرية. كما يحافظ على آلية الالتحاق بالكليات بحيث يستطيع طالب مسار الطب الالتحاق بكليات القطاع الطبي، وفي حال عدم تحقيق الحد الأدنى يمكنه الالتحاق بعدد من الكليات الأدبية مثل الآداب والإعلام والحقوق وغيرها.

وأوضحوا أن النظام يمنح الطالب فرصة تغيير المسار في الصف الثالث الثانوي إذا شعر بعدم توافق المسار الذي اختاره مع ميوله، وذلك من خلال دراسة مادة واحدة من المسار الجديد بالإضافة إلى مادتي الصف الثالث التخصصيتين.

كما يتيح النظام بعد الانتهاء من المسار الأساسي الجمع بين مسارين مثل الجمع بين مساري الهندسة والطب مما يوسع فرص الالتحاق بالكليات المختلفة باستثناءات محدودة.

إشكاليات النظام

قال الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس إن من أبرز الإشكاليات المرتبطة بنظام البكالوريا:.

  • كونه نظامًا جديدًا يثير القلق لدى بعض أولياء الأمور في ظل غموض بعض التفاصيل.
  • التخوف من صعوبة المناهج رغم أن أغلبها مواد معروفة ومحدثة وليست مناهج مستحدثة بالكامل.
  • القلق من نقص المعلمين في بعض المواد مثل الأعمال والمحاسبة والبرمجة رغم وجود كوادر متخصصة يمكن الاستعانة بها.
  • قصر الالتحاق بكلية الألسن على طلاب مسار الآداب بشرط دراسة اللغة الأجنبية الثانية وعدم إتاحة كلية التجارة لطلاب هذا المسار.
  • عدم وجود نماذج امتحانات سابقة لمواد البكالوريا مع ضرورة توفير نماذج استرشادية مكثفة من جانب وزارة التربية والتعليم.
  • دراسة مادة التاريخ في مساري الطب والهندسة وهو ما قد لا يتوافق مع ميول بعض الطلاب رغم أن طلاب هذه المسارات يدرسون بالفعل مواد أدبية في الصف الأول الثانوي مثل التاريخ والفلسفة مؤكدًا أن صعوبة المادة لا تعني استحالة التفوق فيها.