أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مشروع الدلتا الجديدة يعد من المشاريع القومية الكبرى التي تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الزراعية في مصر عبر إضافة حوالي 2.2 مليون فدان للرقعة الزراعية، مما يخفف الضغط عن وادي النيل والدلتا في وقت تتعقد فيه أزمات الغذاء عالميًا.

وأضاف أبو الفتوح أن أهمية المشروع تتجاوز زيادة المساحات الزراعية، حيث يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، كما يمثل بيئة جاذبة للاستثمار الزراعي المحلي والأجنبي بفضل البنية التحتية المتطورة وأنظمة الري الحديثة.

وأشار إلى أن المشروع يفتح المجال لاستثمارات كبيرة مرتبطة بالإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي، مثل مشروعات التعبئة والتغليف والتبريد، مما يخلق سلسلة متكاملة ترفع العائد الاقتصادي للفدان وتزيد من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، ويتيح فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الزراعة والخدمات اللوجستية.

كما أوضح أبو الفتوح أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو استخدام الزراعة الذكية، إذ يعتمد على تنويع مصادر المياه بين إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها والمياه الجوفية وفق ضوابط علمية، إلى جانب إنشاء شبكات نقل ومحطات رفع، مما يضمن تحقيق التوازن بين التوسع الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية، ليكون نموذجًا لمشروعات التنمية المتكاملة التي تجمع بين الزراعة والاستثمار والصناعة.