تواصل نيابة الإسماعيلية تحقيقاتها في واقعة وفاة المحامية هدير محمد حسن العكرمي، التي توفيت أثناء خضوعها لعملية جراحية داخل أحد المراكز الطبية الخاصة بالمحافظة، حيث استمرت التحقيقات في اليوم الأول نحو 15 ساعة.
واستمعت النيابة إلى أقوال والد الفقيدة، بالإضافة إلى مسؤولي المركز الطبي المعني بالواقعة، بحضور ومتابعة من نقابة محامي الإسماعيلية.
وفي ختام التحقيقات الأولية، قررت النيابة انتداب مصلحة الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، كما قررت الاستعلام عن تراخيص المركز الطبي الذي شهد الحادثة، وذلك في إطار استكمال التحقيقات والوقوف على جميع الملابسات.
وأكدت هيئة من مجلس نقابة محامي الإسماعيلية، برئاسة النقيب إبراهيم أحمد عبد الرحيم، استمرارها في متابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حتى يتم الكشف عن كافة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والتقارير الفنية.
وكانت نقابة محامي الإسماعيلية قد أصدرت بيانًا رسميًا تعبر فيه عن بالغ حزنها وتعازيها لأسرة الفقيدة وزملائها، مشيرة إلى أنها تتابع الواقعة منذ اللحظات الأولى.
وأوضح البيان أن النقيب شكّل فور إخطاره بالحادثة هيئة من مجلس النقابة للتواجد بمقر النيابة العامة وحضور جميع إجراءات التحقيق، والاستماع إلى أقوال مسؤولي المركز الطبي وأسرة الفقيدة للوقوف على ملابسات الوفاة ومتابعة الإجراءات القانونية.
وشدد مجلس النقابة على أنه سيواصل متابعة التحقيقات حتى نهايتها ولن يدخر جهدًا في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق الزميلة وأسرتها. وأكد المجلس أنه في حال ثبوت وجود إهمال أو تقصير أو خطأ طبي، سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية ضد كل من يثبت مسؤوليته.
وقد توجه فريق من المحامين برفقة أسرة الفقيدة إلى النيابة العامة لتحرير بلاغ رسمي ضد المركز الطبي مطالبين بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت أي مسؤولية.
وأكد مصدر من أسرة هدير العكرمي أن جثمانها نُقل من المركز الطبي إلى مشرحة المجمع الطبي بالإسماعيلية تنفيذًا لقرارات جهات التحقيق تمهيدًا لعرضه على مصلحة الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
كما أوفدت مديرية الشؤون الصحية بالإسماعيلية لجنة من إدارة العلاج الحر وإدارة التراخيص لفحص المركز الطبي ومراجعة تراخيصه وغرف العمليات ومدى الالتزام بالاشتراطات الطبية والقانونية. وستقوم اللجنة بإعداد تقرير فني بنتائج أعمالها.
وفي الوقت نفسه، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الطبيب المعالج وأعضاء الفريق الطبي وإدارة المركز. كما كلفت الأجهزة المختصة بإجراء التحريات اللازمة وفحص كاميرات المراقبة – حال توافرها – في انتظار تقرير الطب الشرعي ونتائج اللجنة الفنية باعتبارهما الأساس في تحديد سبب الوفاة وما إذا كانت هناك مسؤولية طبية أو مخالفات تستوجب المساءلة القانونية.

