أكدت الدكتورة سالي نوبي، مدير الطب النفسي التخصصي ومدير مبادرة إدمان الألعاب الإلكترونية بوزارة الصحة، أن إدمان الألعاب الإلكترونية لم يعد مقتصرًا على الأطفال والمراهقين. وأوضحت أن المبادرة كشفت عن إصابة أشخاص من مختلف الأعمار، بما في ذلك من تجاوزوا 30 و45 عامًا، مما دفع الوزارة إلى توسيع نطاق الخدمات العلاجية لتشمل جميع الفئات العمرية.
وقالت خلال لقائها مع الإعلامي شريف نورالدين في برنامج “أنا وهو وهي” المذاع على قناة “صدى البلد” إن المبادرة عند إطلاقها كانت تستهدف الأطفال والمراهقين والشباب باعتبارهم الأكثر استخدامًا للهواتف المحمولة والإنترنت. إلا أن النتائج أظهرت أن المشكلة تمتد إلى مختلف الأعمار.
وأشارت إلى أن تشخيص إدمان الألعاب الإلكترونية لا يعتمد فقط على عدد ساعات الاستخدام، بل يبدأ عندما يقضي الشخص أكثر من 6 إلى 8 ساعات يوميًا على الألعاب أو الإنترنت، وهذا يمثل مؤشرًا على وجود سوء استخدام يحتاج إلى تقييم متخصص.
وذكرت أن هناك معايير أخرى يعتمد عليها الأطباء في التشخيص، مثل انشغال المريض الدائم بالألعاب الإلكترونية، وتراجع مشاركته في الأنشطة الاجتماعية والرياضية، واقتصار علاقاته الاجتماعية على الإنترنت. كما يتمثل أحد المؤشرات في لجوء الشخص للكذب أو إخفاء المعلومات للاستمرار في اللعب، وصولًا إلى فقدان السيطرة على سلوكياته.
وأضافت أن تشخيص الحالة كمرض يتطلب استمرار هذه الأعراض لمدة لا تقل عن 12 شهرًا. لافتة إلى أنه قد يتعلق بعض الأشخاص بالألعاب لفترة مؤقتة ثم يتجاوزونها، لكن استمرار الأعراض هو الفيصل في التشخيص.
وحذرت من الأعراض الانسحابية التي قد تظهر عند منع المريض من ممارسة الألعاب الإلكترونية. موضحة أنها قد تشمل نوبات غضب وهياج شديد، وقد تصل لدى بعض الحالات إلى ظهور أفكار انتحارية نتيجة شعورهم بفقدان العالم الذي اعتادوا عليه.
وأوضحت أن الألعاب الإلكترونية تمنح بعض الأشخاص شعورًا بالنجاح والتقدير والانتماء، مما يجعلهم يفضلون العالم الافتراضي على الحياة الواقعية. مؤكدة أن إخراج المريض من هذه الدائرة يتطلب برنامجًا علاجيًا متخصصًا.

