شدد السفير أبو بكر حفني محمود، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية، على أهمية التعاون الفعّال بين المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة لتعزيز التواجد الاقتصادي لمصر في القارة الإفريقية. وأشار إلى أن الحكومات وحدها غير قادرة على تلبية جميع الاحتياجات الاستثمارية هناك.

وقال “حفني”، خلال لقاء تلفزيوني في برنامج “بالورقة والقلم” مع الإعلامي نشأت الديهي عبر شاشة “Ten” مساء الثلاثاء، إن الخطوات التي تتخذها الدولة المصرية في هذا السياق مُقدَّرة ومهمة، لكنها تتطلب دعمًا قويًا من المستثمرين الخواص لقيادة المبادرة وإحداث طفرة تنموية واستثمارية حقيقية.

وأوضح الدبلوماسي الأسبق أن الواقع العملي يبرز قيمة الدور الذي تلعبه الشركات الخاصة، مشيرًا إلى إبرام عقود مع شركات في كوت ديفوار بقيمة 900 مليار دولار. كما أضاف أنه تم تأمين تمويلات إضافية عبر صناديق سيادية في أوروبا لتطبيق ما يُعرف بـ”التمويل المختلط” الذي يسهم في تنفيذ المشاريع الضخمة.

وذكر أن اعتماد هذا النموذج التمويلي يدل على أن الجهات الحكومية لا يمكنها تحمل أعباء الاستثمارات الأفريقية بمفردها، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع تنموي يعتمد على التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى استغلال الجهات التمويلية العالمية.

كما أوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الاهتمام نحو تأسيس وتحديث الممرات الاقتصادية والتجارية في أنحاء القارة، كونها المحرك الرئيسي لتنشيط حركة التجارة وتعميق الاندماج الاقتصادي بين الدول الإفريقية.