قال أحمد مجدي، الطالب المتفوق من محافظة الفيوم، الذي حصل على المركز الأول في الثانوية العامة بين المكفوفين، إنه يسعى منذ إعلان النتائج للحصول على منحة دراسية من مؤسسة ساويرس الخيرية أو من الجامعة الأمريكية لدراسة علوم الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي. وأكد أنه إذا لم يتمكن من الحصول على إحدى المنحتين، سيلتحق بكلية الألسن لدراسة اللغة الإنجليزية، مشيرًا إلى أن حلمه الأكبر هو أن يصبح عضو هيئة تدريس في الجامعة لمواصلة البحث العلمي.
بداية اليوم بعد صلاة الفجر
وأضاف أحمد أنه كان يجتهد في المذاكرة ويؤدي واجباته دون تأجيل، حيث كان يحرص على إنهاء عمله اليومي أولاً بأول. كما يبدأ يومه دائمًا بعد صلاة الفجر بمراجعة دروس اليوم السابق، منتظرًا بداية الدروس الجديدة.
وعن توقعاته بعد الامتحانات، ذكر أنه كان يتوقع أن يكون له ترتيب متميز على مستوى الجمهورية. وعندما علم بأنه الأول، سجد لله شكرًا. وقد اكتشف نتيجة تفوقه من خلال محركات البحث، حيث كان قلقًا منذ بداية اليوم ويحاول البحث عن أي معلومات تطمئنه حتى تم اعتماد وزير التربية والتعليم للنتيجة.
الفضل للوالدين
وأشار أحمد إلى أن الفضل في نجاحه يعود أولاً وأخيرًا لتوفيق الله ثم دعم والديه طوال مسيرته التعليمية منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية العامة. وقد تحمل والديه البعد عنه بسبب الدراسة في مدارس المكفوفين التي غالبًا ما تكون داخلية نظرًا لصعوبة التنقل خاصة مع وجود العديد من الطلاب الذين يسكنون في المراكز.
متفوق منذ صغره
من جانبه، قال والد أحمد إنه منذ المرحلة الابتدائية كان ابنه متفوقًا، وكنت أتمنى أن يحصل على مجموع يؤهله للدراسة التي يحبها. لكن الله أكرمنا بأن يكون الأول على الجمهورية، وكان دائمًا مصدر أمل لنا طوال فترة دراسته.
أما والدته فقد أكدت أنها كانت ترافقه دائمًا في أيام الذهاب والإياب إلى المدرسة نظرًا لانشغال الوالد بالعمل. وأول ما فعله ابنها عند علمه بالنتيجة هو السجود شكرًا لله، متمنية له النجاح وأن يكون نافعًا لنفسه ولبلده.

