نجحت جهود الصلح العرفي في إنهاء حالة الاحتقان التي شهدتها قرية عرب الغدير التابعة لمركز طوخ في محافظة القليوبية، وذلك على خلفية واقعة التعدي على الطفل المعروف بطفل الجرس، حيث تدخل عدد من كبار العائلات وعمدة القرية لاحتواء الموقف والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.
أسرة الطفل تختار “رد الكرامة” بدلاً من التعويض المالي
كشف العمدة أيمن أبو عيد، عمدة قرية عرب الغدير، تفاصيل الساعات التي سبقت الصلح، مؤكدًا أن التدخل جاء بدافع الحفاظ على ترابط أبناء القرية ومنع اتساع دائرة الخلاف، خاصة في ظل العلاقات النسبية والمصاهرة التي تجمع الأهالي.
وأوضح أن الطرف الآخر أبدى رغبته في إنهاء الأزمة بشكل ودي، وعرض تقديم مبلغ مليون جنيه لأسرة الطفل مقابل التصالح. إلا أن الأسرة رفضت الحصول على أي مبالغ مالية، وتمسكت بأن يكون الاعتذار ورد الاعتبار أمام أهالي القرية هو الأساس لإنهاء الخلاف.
جلسة صلح بحضور الأهالي واعتذار رسمي لأسرة الطفل
وأضاف العمدة أن الاتفاق تم تنفيذه عقب صلاة الجمعة، حيث شهدت القرية إقامة جلسة صلح بحضور الأهالي وتقديم “جاهة كرامة” واعتذار رسمي لأسرة الطفل، إلى جانب إقامة مراسم الصلح وفقًا للأعراف المتبعة.
وأشار أبو عيد إلى أن نجاح الصلح جاء بعد اعتراف المخطئ بخطأه وقبوله بما تم الاتفاق عليه. مؤكدًا أن الهدف كان إعادة الهدوء للقرية وفتح صفحة جديدة بين الطرفين بعيدًا عن أي خلافات.
وأكد أن أبناء عرب الغدير تجمعهم روابط قوية، وأن إنهاء الأزمة بهذه الصورة يعكس حرص الجميع على تغليب صوت العقل والحفاظ على روح المحبة والتكاتف بين أهالي القرية.
فيديو يوثق الاعتداء على الطفل يثير غضب المواطنين
تعود تفاصيل الواقعة إلى تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر اعتداء أحد الأشخاص بالضرب على طفل بقرية عرب الغدير التابعة لمركز طوخ، مما أثار حالة من الغضب بين المواطنين.
وعقب تداول الفيديو، رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية الواقعة وكلفت إدارة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة، حيث تمكنت من كشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.

