أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن ضرورة استئناف عمل السفارة الأمريكية في ليبيا، بعد انقطاع دام حوالي 14 عامًا، في خطوة تعكس تحولًا في السياسة الأمريكية.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن إشعار الوزارة أن الموقع الاستراتيجي لليبيا على البحر الأبيض المتوسط ودورها في الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة وتدفقات الهجرة يجعلها حيوية للمصالح الأمريكية.
وطلبت وزارة الخارجية تخصيص ما يقرب من 41 مليون دولار لإعادة الوجود الدبلوماسي الرسمي في هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا.
وأوضح ممثل وزارة الخارجية لصحيفة “كوميرسانت” أن الولايات المتحدة تخطط لإعادة الدبلوماسيين إلى طرابلس للمساعدة في توحيد ليبيا، مشيرًا إلى أن “هذا القرار يعكس دعم الولايات المتحدة لجهود ليبيا لتوحيد مؤسساتها السياسية والاقتصادية والأمنية، بهدف توسيع التعاون الاقتصادي والأمني”.
وأضاف المصدر أن إنشاء هذا المجمع الدبلوماسي سيسمح بزيادة وتيرة الزيارات الحكومية الأمريكية إلى ليبيا، مع الحفاظ على مستوى الأمن المطلوب.
كانت السفارة الأمريكية في ليبيا قد أغلقت عام 2011، مع اندلاع الحرب التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وسط مخاوف أمنية متزايدة.
ورغم المحاولات السابقة لإعادة فتح السفارة، ظل الوضع الأمني المتقلب عائقًا رئيسيًا أمام عودة البعثة الدبلوماسية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه ليبيا انقسامها السياسي، حيث تعمل حكومتان متنافستان: واحدة في طرابلس بدعم من الأمم المتحدة برئاسة عبد الحميد دبيبة، وأخرى في الشرق معتمدة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، مدعومة من الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.
وتجري الأطراف الليبية مفاوضات لتوحيد الجيش والمؤسسات الحكومية الأخرى بدعم دولي، في مسعى لإنهاء الأزمة التي استمرت لأكثر من عقد، وفقًا لما ذكرته روسيا اليوم.

