“مبروك كسبت مليون دولار من سمو الأميرة ريم ابنة الأمير الوليد بن طلال”، هذه الرسالة تعد من الأكثر انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعتقد البعض أنها حقيقية. لكن أجهزة الأمن كشفت أنها واحدة من أخطر وسائل النصب الإلكتروني التي يقودها تشكيل عصابي يتزعمه أربعة يمنيين لا زالوا هاربين، بالإضافة إلى 18 مصريًا آخرين بينهم محاميان، تنوعت أدوارهم في القضية، ومنهم من تم خداعه من المتهم الأول اليمني.

خلال الجلسة الأولى التي عقدت في المحكمة الاقتصادية برئاسة المستشار الدكتور محمد أبو دنيا وعضوية المستشارين هشام الجمل وعلي السيسي، تبين غياب عدد من المتهمين المخلى سبيلهم عن الجلسة، مما دفع المحكمة لتأجيل نظر القضية إلى دور سبتمبر القادم لإعلان باقي المتهمين الغائبين.

تشكيلا عصابيا للنصب بإسم الأميرة السعودية

حصلت “فيتو” على ملف القضية المقيدة برقم 105 لسنة 2026 جنح اقتصادية القاهرة، والذي يكشف أن شخصًا يدعى مبخوت ح أ، يمني الجنسية، هارب خارج البلاد، قد كون تشكيلًا عصابيًا مع ثلاثة يمنيين آخرين و18 مصريًا. كانت مهمتهم إيهام المصريين والعرب عبر السوشيال ميديا بفوزهم بجائزة الأميرة السعودية ريم بنت الوليد بن طلال، عبر تطبيق “فيس بوك”، من خلال رسائل تُرسل إلى صفحات الضحايا الشخصية كوسيلة للنصب والحصول على أموالهم.

وأظهرت الأوراق أن المتهم الأول أوهم سيدة تدعى سهير ج. ع. بأنها ربحت مليون دولار أمريكي وسيارة من نوع “ليكزس”، مشيرًا إلى أن استلام الجائزة يتطلب تحويل مبالغ مستحقة للضرائب والرسوم الإلزامية. وقد قامت السيدة الضحية بتحويل المبلغ المطلوب لتكتشف لاحقًا أنها كانت ضحية لعملية نصب.

تحويلات مالية بمبالغ ضخمة

تضمنت التحقيقات عددًا من المستندات المرفقة بالقضية منها إيصالات تحويل الضحية لدى البنك الأهلي لعدد من المتهمين، حيث قامت بتحويل مبلغ 14 مليون جنيه على فترات متقاربة وعلى عدة دفعات وفق تعليمات المتهم الأول زعيم التشكيل. وعندما استفسرت السيدة عن الجائزة، تهرب منها المتهم ليكتشف أنها هربت إلى خارج البلاد ولا يوجد لها محل إقامة. كما تأكدت بأنه لا يوجد ما يسمى بجائزة الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال.

استغلال المحامين في النصب

وأظهرت التحقيقات أن المتهم الأول استقطب عددًا من معارفه المصريين لتحويل أموال الضحية على حساباتهم البنكية بحجة عدم وجود حساب بنكي له. وقد رصدت التحقيقات وجود محاميين بين الـ 22 متهما أحدهما توفي بعد إحالة الأوراق للنيابة وقبل بدء التحقيقات. بينما المحامي الآخر ويدعى محمد ر، أوهمه المتهم الأول بأنه سيتلقى الأموال على حسابه من إحدى المواطنات بحجة تشطيب شقق سكنية للمواطنين اليمنيين في مصر. وتلقى المحامي مبلغ 750 ألف جنيه وسلمها للمتهم السابع بالكامل دون تقاضي عمولات، ليجد نفسه بعدها متورطًا في القضية!